أصلِه (¬١). وحَصادُ زرعٍ ولِقَاطُ لَقَطَةٍ وجَذاذ ثمرَةٍ على مشترٍ (¬٢)؛ لأنهُ حصلَ التسليمُ بالتخليةِ بدونِ القطع، بخلافِ أجرةِ كيَّالٍ وذرَّاعٍ، فعلَى بائعٍ - كما تقدمَ (¬٣) -؛ لأنهما من مؤنةِ تسليمِ المبيعِ. ما لمْ يشترطْهُ على البائع، فيصحُّ (¬٤).
وإن تركَ مشترٍ ما شرطَ قطعَه، فزادَ، بطلَ البيعُ بزيادتِهِ (¬٥). ويُعفَى عن يسيرِ الزيادةِ عرفًا (¬٦)، لعسرِ التحرزِ منهُ. وكذَا لو اشترى عريةً ليأكلَها، فأخرَ أخذَها حتى أثمرَتْ، أو الزرعَ حتى اشتدَّ، بطلَ البيعُ بمجردِ الزيادةِ (¬٧). وإن بيعَ شجرٌ عليهِ ثمرٌ لبائعٍ، فحدثَ معهَا ثمرةُ أخرى، أو اختلطَ الثمرُ بغيرِه، ولم يتميزْ، فإن علمَ قدرَها، فالمشتري شريكٌ بقدرِ ما اشترَاه منَ الثمر، وإلَّا اصطلحَا، ولا يبطلُ البيعُ (¬٨)، كتأخيرِ خشبِ اشترَاه وشرطَ قطعَه، فزادَ بتركِه، فهما شريكانِ في زيادتِه (¬٩). ومتَى بدَا صلاحُ ثمرٍ، أو اشتدَّ حبُّ زرعٍ، جازَ بيعُه (¬١٠). ولمشترٍ قطعُه، أو تبقيتُه إلى جذاذٍ أو حصادٍ (¬١١). وله بيعُه قبلَ جذِّهِ (¬١٢). وعلى بائعٍ سقيُه، ولو تضررَ أصلُ الشجرِ بهِ (¬١٣).
(وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ صَلَاحٌ لِجَمِيعِ نَوْعِهَا) منْ ثمرةِ أشجارِ (الَّذِي بِالْبُسْتَانِ) (¬١٤)؛ لأنَّ صلاحَ الجميعِ يشقُّ، وهو يتتابعُ غالبًا. (فَصَلَاحُ البَلَحِ أَنْ