أنواعِ السلَم، مما لا يتعذرُ وصفُه. وما يتعذرُ وصفُه فلا يجبُ استقصاؤُه (¬١)؛ لأنَّ استقصاءَ جميعِ الصفاتِ ليستْ بمطلوبةٍ، لتعذرهِ فيها. ولا مَا لا يختلفُ به الثمنُ (¬٢)؛ لعدمِ الاحتياجِ إليهِ. ولا يصحُّ أن يشترطَ الأردَى، أو الأجودَ (¬٣)؛ لعدمِ انحصارِه؛ لإمكانِ وجودِ أردى أو أجودَ منهُ. ويصحُّ شرطُ جيدٍ ورديءٍ، ويجزئُ ما صدَقَ عليهِ أنه جيدٌ أو رديءٌ، فينزلُ الوصفُ على أقلِّ درجةٍ (¬٤).
(وَيَجُوزُ) للمسلَمِ لهُ (أَنْ يَاْخُذَ دُونَ مَا وُصِفَ لَهُ) (¬٥)؛ لأنَّ الحقَّ لهُ، وقد رضيَ بدونه. (وَ) لهُ أن يأخذَ (مِنْ غَيرِ نَوْعِهِ)، كمعزٍ عنْ ضأنٍ، وجواميسَ عن بقرٍ، (مِنْ جِنْسِهِ) (¬٦)؛ لأنهَا كالشيءِ الواحدِ؛ لتحريمِ التفاضلِ بينهُما. وإن دفعَ أجودَ مما أسلمَ فيه من نوعِه يلزمُ أخذُه (¬٧)؛ لأنهُ زادَه نفعًا. وعُلمَ منه: أنهُ لا يلزمُه أخذُه من غير نوعِه، ولو أجودَ منهُ (¬٨)، كضأنٍ عن معزٍ. وإن كانَ من غيرِ جنسِه - كلحمِ بقرٍ عن ضأنٍ - لم يجُزْ، ولو رضِيَا عليهِ (¬٩)؛ لحديثِ: "مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيرِهِ" رواهُ أبو داودَ (¬١٠)، ولأنهُ بَيعٌ، بخلافِ غيرِ نوعِه من
Rujukan halaman ini:مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت الهزاني وإدريس، ج 2، ص 475 (SanadKitab #30058, hlm. urut 1122)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.