جنسِه، فإنهُ قضاءٌ للحقِّ. وإن دفعَ إليهِ أجودَ مِنْ جنسِه، مما وقعَ عليهِ العقدُ، وطلبَ منهُ شيئًا نظيرَ الجودة، لم يصحَّ (¬١). وإنْ أحضرَ لهُ بزيادةٍ عنِ القَدر، وقالَ: خذْهُ وزِدْنِي درهمًا، صحَّ (¬٢)؛ لأنَّ الدرهمَ في مقابلةِ الزيادةِ. وإنْ وجدَ به عيبًا، فلهُ أرشُهُ أو ردُّه (¬٣).
الشرطُ (الثَّالِثُ) مِن شُروطِ السلم: (مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ) أي: قدرِ المسلمِ فيهِ (¬٤)؛ لحديثِ: "مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفهُ فِي كَيلٍ مَعْلُومِ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ" متفق عليهِ (¬٥). (بمِعْيَارِهِ الشَّرْعِي) منْ كيلٍ في مكيَلٍ، ووزنٍ في موزونٍ، وذرعٍ في مذروع، وعرفٍ (¬٦) في معدودٍ (¬٧). (فَلَا يَصِحُّ) السلمُ (فِي مَكِيلٍ وَزْنًا، وَلَا فِي مَوْزُونٍ كَيلًا) (¬٨)؛ لأنهُ قدَّرَه بغيرِ ما هوَ مقدرٌ بهِ. وعنِ الإمامِ في روايةِ