المروذيِّ (¬١): يصحُّ (¬٢)؛ لأنَّ الغرضَ معرفةُ قدرِه وإمكانُ تسليمِه منْ غيرِ تنازع، فبأيِّ قدرٍ قدرَه جازَ. اختارَه الموفقُ وغيرُه (¬٣). ولا بدَّ أن يكونَ المكيالُ والصنجَةُ والذراعُ معلومًا عندَ عامةِ الناسِ (¬٤)؛ لأنه إذا كانَ مجهولًا تعذرَ الاستيفاءُ بهِ عندَ التلفِ.
الشرطُ (الرَّابعُ) من شروطِ السلمِ: (أَنْ يَكُونَ) السلمُ (فِي الذِّمَّةِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) (¬٥) لقولِه ﵊: "وَأَجَلِ مَعْلُومٍ". (لَهُ) أي: الأجلِ المعلومِ (وَقْعٌ فِي الْعَادَة، كَشَهْرٍ)، قال في "الكَافي": "أو نصفِه، ونحوِه" (¬٦). (وَنَحْوِهِ)، كشهرَينِ (¬٧). ويصحُّ السلمُ في جنسَينِ - كأرزٍ، وعسلٍ - إلى أجلٍ واحدٍ إن بيَّنَ ثمنَ كلِّ جنسٍ (¬٨). ويصحُّ في جنسٍ واحدٍ إلى أجلَين، كبعضِه في رجبٍ، وبعضِه في رمضانَ، إن بينَ قِسطَ كلّ أجلٍ (¬٩). ويصحُّ السلمُ في لحمٍ، وخبزٍ، ونحوِهما، يوجدُ كل يومٍ جزءًا معلومًا (¬١٠)، سواءٌ بينَ ثمنَ كلِّ قسطٍ، أو لَا (¬١١)؛