لدعاءِ الحاجةِ إليهِ. وإنْ حصلَ إلى أجلٍ معلوم - كرجبٍ، أو فيه، أو إليهِ -، صحَّ، وحلَّ بأوله (¬١).
تتمةٌ: يقبلُ قولُ مسلَمٍ إليهِ في قدرِ الأجلِ (¬٢)؛ لأنَّ الأصلَ بقاءُ الأجلِ. وفي مضيه، وفي مكانِ التسليم، بيمينِهِ (¬٣). وإنِ اختلفَا في أداءِ المسلَمِ فيه، فقولُ المسلِمِ بيمينِه (¬٤)؛ لأنهُ منكرٌ القبضَ، والأصلُ عدمُه. فإن اختلفَا في قبضِ الثمنِ فقولُ المسلَمِ إليهِ بيمينِه (¬٥). وإن اختلفَا في القبضِ في المجلسِ قبلَ التفرقِ أو بعدَه، فقولُ مَن يدَّعِي القبضَ في المجلسِ (¬٦)؛ لأنهُ يدَّعي الصحةَ، والظاهرُ في العقودِ الصحةُ. ومن أتَى بسلمٍ أو غيرِه قبلَ حلولِه، ولا ضررَ عليهِ في قبضِه - من خوفٍ، أو مؤنةِ حملٍ، أو قِدمٍ، أو حداثةٍ -، لزمَهُ قبضُه (¬٧)، نصًا (¬٨). فإنْ كانَ فيهِ ضررٌ - كالأطعمةِ والحبوبِ -، أو الزمنُ مخوفًا، فلمْ (¬٩) يلزمْهُ قبضُه قبلَ محِلِّهِ - بكسرِ الحاء - (¬١٠). وإن أحضرَه في محلِّه، أو بعدَه، لزمَه قبضُه مطلقًا (¬١١).
الشرطُ (الْخَامِسُ) [مِن شروطِ السلم]: (أَنْ يَكُونَ) المسلَمُ فيهِ (مِمَّا يُوجَدُ غَالِبًا) [في محلِّه - بكسر الحاءِ -] (عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ) (¬١٢)، سواءٌ كانَ موجودًا حالَ العقد، أو معدومًا (¬١٣). فإنْ كانَ إلى أجلٍ، لم يمكِن وجودُه فيه، فلا