التَّفَرُّقِ مِنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ)، تفرقًا يبطِلُ خيارَ مجلسٍ (¬١)؛ لئلا يصيرَ بيعَ دينٍ بدينٍ. وكالقبضِ: ما كانَ بيدِ المسلَمِ إليهِ أمانةً للمسلِم، أو غصبًا، ونحوَه، فيصحُّ جعلُه رأسَ مالِ سلمٍ (¬٢)، لَا جعلَ ما في ذمةٍ؛ لأنه يكونُ بيعَ دينٍ بدينٍ، فلا يصحُّ (¬٣).
(وَلَا يُشْتَرَطُ) في السلمِ (ذِكْرُ مَكَانِ الوَفَاءِ) (¬٤)؛ لأنهُ لم يَرِدْ في الحديث، وهو كباقِي البيوعِ؛ (لِأَنَّهُ يَجِبُ) الوفاءُ (مَكَانَ الْعَقْدِ) أي: عقدِ السلمِ إذا كانَ محلَّ إقامةٍ (¬٥) (مَا لَمْ يَـ) ـكُنِ الـ (ـعَقْدُ بِبَرِّيَّةٍ، وَنَحْوِهَا)، كسفينةٍ، أو دارِ حربٍ، أو جبلٍ غيرِ مسكونٍ؛ لأنهُ لا يمكنُ التسليمُ في ذلكَ المكانِ. (فَيُشْتَرَطُ) حينَ ذاكَ تعيينُ مكانٍ للوفاءِ (¬٦). فإن دفعَ السلمَ في غيرِ محلِّ ما وقعَ عليهِ العقدُ، من غيرِ أجرةِ حملٍ، وتراضيَا، جازَ (¬٧). ومعَ الأجرةِ لا يصحُّ، ولو تراضيَا عليهِ (¬٨)؛ لأنهُ اعتياضٌ عن بعضِ السلمِ.
(وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ رَهْنٍ، أَوْ كَفِيلٍ بِمُسْلَمٍ فِيهِ) (¬٩)؛ لما رُويَتْ كراهتُه عن عليٍّ، وابنِ عباس، وابنِ عمرَ (¬١٠)،