مكيلٍ وموزونٍ (¬١). فإنْ أُعوِزَ - أي: عزَّ المثلُ - فلم يوجدْ، فعليهِ قيمتُه يومَ إعوازِه (¬٢)؛ لأنهُ يومُ ثبوتِها في الذمةِ. ويجبُ ردُّ قيمةِ غيرِ مكيلٍ وموزونٍ (¬٣)؛ لأنهُ لا مثلَ لهُ، فضُمنَ بقيمتِهِ. فجوهرٌ، ونحوُه يومُ قبضٍ (¬٤)؛ لاختلافِ قيمتِه في الزمنِ اليسيرِ؛ لكثرةِ الراغبِ وقلتِه. وغيرُ الجوهرِ - كمعدودٍ ومذروعٍ - يومُ قرضٍ (¬٥).
(وَيَجُوزُ شَرْطُ رَهْنٍ، وَضَمِينٍ فِيهِ) أي: في القرضِ (¬٦). (وَيَجُوزُ قَرْضُ المَاءِ كَيلًا، وَ) قرضُ (الْخَبْزِ وَالْخَمِيرِ عَدَدًا، وَرَدُّهُ عَدَدًا بِلَا قَصْدِ زِيَادَةٍ) (¬٧)؛ لحديثِ عائشةِ قالَت: قلْتُ: يا رسُولَ الله، الجِيرَانُ يَستَقْرِضُونَ الخبزَ وَالخمِيرَ وَيرُدُّونَ زِيَادةً وَنقصَانًا؟ فقالَ: "لَا بَأْسَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ مَرَافِقِ النَّاسِ لَا يُرَادُ بِهِ الْفَضْلُ" (¬٨). رواهُ أبو بكرٍ في الشافِي (¬٩)، ويثبتُ البدلُ في ذمةِ المقترضِ حالًا، ولو