معَ تأجيلِه (¬١)؛ لأنهُ وعدٌ لا يلزمُ الوفاءُ بهِ. وكذَا كلُّ دينٍ حالٍ أو مؤجلٍ حلَّ فلا يصحُّ تأجيلُه (¬٢). (وَكُلُّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْع (¬٣) فَحَرَامٌ) (¬٤). (كَأَنْ) شرطَ المقرضُ على المقترضِ أنْ (يُسْكِنَهُ دَارَهُ، أَوْ يُعِيرَهُ دَابَّتَهُ، أَوْ يَقْضِيَهُ خَيرًا مِنْهُ). وعدمُ جوازه، لأنَّ القرضَ عقدُ إرفاقٍ وقربةٍ، فإذَا شرطَ فيهِ الزيادةَ أخرجَه عن موضوعِه. ولا فرقَ بينَ الزيادةِ في القدرِ والصفةِ (¬٥)، مثل أن يقرضَه مكسرةً فيقضيَه صحاحًا، ونحوِ ذلكَ، كأنْ يبيعَه شيئًا فيرخصَهُ له، أو يعملَ له عملًا، أو أنْ ينتفعَ بالرهن، أو أنْ يسكنَه عقارًا بزيادةٍ، أو أنْ يبيعَه شيئًا أكثرَ من قيمتِه، أو أنْ يستعملَه في صنعةٍ ويعطيهُ أنقصَ من أجرةِ مثلِه، ونحوِه من كلِّ ما فيهِ جرُّ منفعةٍ (¬٦). وكذَا إنْ شرطَ أن يقضيَه في بلدٍ أخرَى، وفي "المغني" و"الشرحِ": إنْ لم يكنْ لحملِه مؤنةٌ جازَ، وإلا حرمَ (¬٧).
(وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ) كلَّه (بلَا شَرْطٍ، أَوْ قَضَى) المقترضُ (خَيرًا مِنْهُ بِلَا مُوَاطَأَةٍ) بينهُما في ذلك (جَازَ) (¬٨)، أو عُلمَتْ زيادتُه لشهرةِ سخائِه وكرمِه، جازَ