عليهِ، وكذا بعدَ وفاءِ دينٍ (¬١). (لَا يَضْمَنُهُ) المرتهنُ ولا مَن هوَ عندَه (إِلَّا بَالتَّفْرِيطِ)، أوِ التعدي عليهِ (¬٢)؛ كسائرِ الأماناتِ. (وَ) إن ادعَـ (ـي) المرتهنُ تلفَ الرهنِ بحادثٍ ظاهرٍ؛ كنهبٍ، وحريقٍ، وقامَت بينةٌ بهِ قُبِلَ (¬٣). فإنْ أنكرَ الراهنُ التلفَ بهِ، حلفَ أنهُ تلِفَ به، وبرِئَ (¬٤). وإنْ لم تقُمْ بينةٌ بالحادثِ الظاهرِ لم يقبلْ قولُه (¬٥)؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه؛ لأنهُ لا تعذَّرُ إقامةِ البينةِ عليهِ. وإنِ ادَّعى تلفَه بسببٍ خفيٍّ - كسرقةٍ، ونحوِها -، أو لم يعيِّن سببًا (قُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِي تَلَفِهِ) (¬٦). (وَ) كذَا يقبلُ قولُه بيمينِه في (أَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ) فِي الرَّهْنِ (¬٧). ولَا يسقطُ الدينُ بتلفِ الرهنِ (¬٨)، ولا يلزمُ الراهنَ أن يرهنَ مكانَ ما تلفَ من الرهنِ (¬٩). (وَإِنْ تَلِفَ بِعْضُ الرَّهْن، فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الْحَقِّ) (¬١٠)؛ لتعلقِ الحقِّ كلِّهِ بجميع أجزاءِ الرهنِ. (وَلَا يَنْفَكُّ مِنْهُ) أي: منَ الرهنِ (شَيءٌ حَتَّى يَقْضِيَ الدَّينَ كُلَّهُ) (¬١١)؛ لتعلقِ حقِّ الوثيقةِ به، فيصيرُ محبوسًا بكلّ جزءٍ منهُ، ولو ممَّا ينقسمُ إجبارًا (¬١٢)، أو قضَى أحد الوارثِين حصتَه من دينِ مورِّثِه، فلَا يملكُ أخذَ حصتِه منهُ (¬١٣).
تنبيه: منْ كانَ عليهِ دينٌ، فبعضُ الدينِ عليهِ رهنٌ أو كفيلٌ، وبعضُه من غيرِ