إلى شهرٍ، فضمنَه إلى شهرين، (صَحَّ) الضمانُ (¬١). (وَلَمْ) يكنْ لربِّ الدينِ أنْ (يُطَالِبَ الضَّامِنَ قَبْلَ مُضِيِّهِ) أي: مضيِّ الأجلِ المعلومِ الذي أجَّلهُ الضامنُ (¬٢)؛ لما رواهُ ابنُ ماجه عنِ ابنِ عباس مرفوعًا (¬٣). ولصاحبِ الدينِ مطالبةُ المديونِ في الحالِّ (¬٤)، دونَ الضامنِ الذي ضمِنَ بالتأجيلِ. ويصحُّ الضمانُ في بعضِ الدينِ (¬٥)، كما لو كانَ الدينُ عشرةً، فضمنَ خمسةً، فيطالبُ الضامنُ بالخمسةِ (¬٦). وإنْ ضمنَ الدينَ المؤجلَ حالًا لمْ يلزمْهُ أداؤُه قبلَ حلولِ أجلِه (¬٧)؛ لأنهُ فرعُ المضمونِ عنهُ، فلا يلزمْه ما لا يلزمُ المضمونَ عنهُ، كما أنَّ المضمونَ لو ألزمَ نفسَه بتعجيلِ المؤجلِ لم يلزمْهُ تعجيلُه. وإنْ عجلَه ضامنٌ لم يرجعْ علَى المضمونِ قبلَ حلولِ الأجلِ (¬٨).
(وَيَصِحُّ ضَمَانُ) العهدة، وهوَ ضمانُ (عُهْدَةِ الثَّمَنِ وَالمُثْمَنِ) (¬٩). وألفاظُ ضمانِ العهدةِ: ضمنتُ عهدتَه، أو ثمنَه، أو دَرَكَهُ، أو يقولُ الضامنُ للمشتري: