فيصحُّ ضمانُها (¬١)؛ كالغصبِ. فعلَى هذا: لا يصحُّ ضمانُ الدلَّالِينَ فيما يُعطَونه لبيعِه، إلا أن يضمنَ تعدِّيهم فيه، أو هربِهم به، ونحوِه، فيصحُّ. (وَلَا) يصحُّ ضمانُ (دَينِ الْكِتَابَةِ) (¬٢)؛ لأنهُ لا يؤولُ للوجوبِ. (وَلَا) يصحُّ ضمانُ (بَعْضِ دَينٍ لَمْ يُقَدَّرْ) (¬٣) لجهالتِه حالًا ومآلًا، ولَا يصحُّ ضمانُ، ولا كفالةُ جزيةِ مَن هيَ عليه، ولو بعدَ وجوبِها بتمام الحولِ (¬٤)؛ لفواتِ صغارِ المضمونِ عنه. وإن شُرِطَ خيارٌ في ضمانٍ أو كفالةٍ فَسدَا (¬٥)؛ بمنافاتِه لهما.
فرعٌ: وإنْ قالَ جائزُ التصرفِ لآخرَ: ألْقِ متاعَك فِي البحر، أو فِي النار، ونحوِه، وعلَيَّ ضمانُه، صحَّ، وضمنَه (¬٦). ويجبُ إلقاءُ متاعٍ بسفينةٍ أو مكانِ حرقٍ ونحوِه إن خِيفَ تلفُ معصومٍ بسببِه (¬٧). فإن ألقَى بعضُهم متاعَه في البحرِ لتخِفَّ السفينةُ، لم يرجِعْ به على أحدٍ (¬٨). وكذَا لو قالَ إنسانٌ لآخرَ: ألقِ متاعَكَ، فألقاهُ، لم يرجعْ عليهِ (¬٩)؛ لأنه لم يُكرِهْهُ على ذلكَ، ولا ضمنَه لَهُ. وإن ألقَى متاعَ غيرِه بغيرِ إذنِ ربِّه منَ السفينةِ ليخفِفَها، ضمنَه (¬١٠). وإن سقطَ عليهِ متاعُ غيرِه فخشيَ أن يهلكَه، فدفعَه، فوقعَ في الماءِ ونحوِه لم يضمنْه (¬١١).
(وَإِنْ قَضَى الضَّامِنُ مَا عَلَى المَدِينِ) منَ الدين، أو أحالَ الضامنُ ربَّ الدينِ (وَنَوَى الرُّجُوعَ عَلَيهِ) أي: على المدينِ بما دفعهُ لربِّ الدين، (رَجَعَ) بهِ عليه، بالأقلِّ مما قضاهُ الضامنُ (¬١٢). ولو كانَ ما قضاهُ قيمةَ عرضٍ عوضهُ الضامنُ لربِّ