وتنعقدُ بألفاظِ الضمانِ كلِّها، كأنَا ضمينٌ ببدنِه، أو زعيمٌ به (¬١). وإِن ضمنَ معرفةَ إنسانٍ أُخذَ بهِ (¬٢)، فكأنهُ قالَ: ضمنتُ لكَ حضورَهُ متى أردتَ، فصارَ كقولِه: تكفَّلْتُ ببدنِه. فإنْ لمْ يعرِفْه ضامنُ المعرفةِ ضمنَ ما عليهِ. ولا تصحُّ كفالةُ الوالدِ لولدِه إذا كفلَ له أحدٌ (¬٣)؛ لأنَّ الولدَ لا تُسمعُ له دعوى على والدِه بغيرِ النفقةِ الواجبةِ. (وَيُعْتَبَرُ) في الكفالةِ (رِضَا الْكَفِيلِ) (¬٤)؛ لأنه لا يلزمُه الحقُّ ابتداءً إلا برضَاه. (لَا) أي: لا يعتبرُ رضَا (المَكْفُولِ) بهِ؛ كالضمانِ (¬٥). (وَلَا) رضَا (المَكْفُولِ لَهُ) (¬٦)؛ لأنهُ وثيقةٌ [بهِ؛ كالضمانِ. وتصحُّ الكفالةُ بالأعيانِ؛ كالغُصوبِ]، والعواريِّ (¬٧). ولا يصحُّ بالأماناتِ - كالوديعة، والشركة، والمضاربةِ -، إلا إن كفلَه بشرطِ التعدّي فيها، فيصحُّ؛ كالضمانِ (¬٨).
تتمةٌ: لو قالَ إنسانٌ لآخرَ: اضمَنْ فلانًا، أو اكفَلهُ، ففعلَ، ألزمَ المباشرُ للضمانِ أو الكفالة، دونَ الآمرِ (¬٩)؛ لأنَّ الأمرَ للإرشاد، والفاعلُ فعلَ باختيارِ نفسِه.