(وَمَتَى سَلَّمَ الْكَفِيلُ المَكْفُولَ) بهِ (لِرَبِّ الْحَقِّ) أي: المكفولِ لهُ، وقد حلَّ أجلُ الكفالةِ إن كانَ مؤجلًا (¬١)، (بِمَحَلِّ الْعَقْدِ) أي: عقدِ الكفالةِ (¬٢) - ما لم يكنْ عيَّنَ الكفيلُ تسليمَه بمحلٍّ، فيسلمُه فيه وفاءً بالشرطِ (¬٣) -، بعدَ حلولِ أجلِ الكفالةِ، أو قبلَهُ، إن لم يكنْ ضررٌ على المكفولِ لهُ في تسليمِه لهُ (¬٤)، (أَوْ) أنَّ المكفولَ عنهُ متى (سَلَّمَ المَكْفُولُ) بهِ (نَفْسَهُ) في محلِّ التسليمِ والأجلِ (¬٥)، (أَوْ مَاتَ) أي: المكفولُ بهِ سواءٌ توانَى الكفيلُ فِي التسليمِ أو لا (¬٦)، أو تلفتِ العينُ المضمونةُ التِي تكفلَ ببدنِ مَن هيَ عليهِ بفعلِ الله تعالَى قبلَ طلبٍ (¬٧)، (بَرِئَ الْكَفِيلُ) فِي هذهِ الصورِ. وعُلمَ مما ذُكرَ - مِن تلفِ العينِ بفعلِ اللهِ تَعالَى - أنهُ لا يضمنُ بتلفِها بعدَ طلبِه بها، ولا بتلفِها بفعلِ آدميٍّ، ولا بغصبِها (¬٨). ولا يبرأُ كفيلٌ إن ماتَ هوَ، أو ماتَ مكفولٌ لهُ (¬٩).
فإن أحضرَ الكفيلُ المكفولَ به، وامتنعَ المكفولُ من تسليمِهِ بلا ضررٍ في تسليمِهِ (¬١٠) - كأنْ كانَ الثمنُ مؤجلًا ونحوَه، وليس ثَمَّ يدٌ حائلةٌ ظالمةٌ. فإن كانَت،