(وَشُرُوْطُهَا) أي: شروطُ الحوالةِ (خَمْسَةُ) شروطٍ.
(أَحَدُهَا: اتِّفَاقُ الدَّينَينِ فِي الْجِنْسِ) (¬١)، كأن يحيلَ مَن عليهِ ذهبٌ بذهبٍ، أو فضةٌ بفضةٍ، فلو أحالَ من عليهِ ذهبٌ بفضةٍ، أو بالعكس، لم يصحَّ (¬٢)؛ للتخالفِ. (وَ) اتفاقُ الدينينِ في (الصِّفَةِ) (¬٣)، فلو أحالَ مَن عليهِ دراهمٌ صحاحٌ بمكسرةٍ، ونحوِه، لم يصحَّ (¬٤)؛ للتخالفِ. (وَ) اتفاقُ الدينَينِ في (الْحُلُولِ) بأنْ يكونَا حالَّينِ (¬٥)، فلا تصحُّ إن كانَ أحدُهما حالًّا والآخرُ مؤجلًا (¬٦). (وَ) في (الْأَجَلِ) بأنْ يكونَا مؤجلَينِ أجلًا واحدًا (¬٧)، فلا تصحُّ إذا كانَ أجلُ أحدِهما يخالفُ الآخرَ (¬٨)، فلو كانَا حالَّينِ فشرطَ المحتالُ تأخيرَه، أو بعضَه إلى أجلٍ معلومٍ لم تصحَّ (¬٩).
(الثَّانِي) منَ الشروطِ: (عِلْمُ قَدْرِ كُلٍّ مِنَ الدَّينَينِ) باتفاقِ قدرِهما (¬١٠)، فلا تصحُّ الحوالةُ بعشَرةٍ على خمسةٍ، ولا عكسِهِ (¬١١)، وتصحُّ حوالةُ الخمسةِ منَ العشرةِ على الخمسة، وبالخمسةِ على خمسةٍ من العشرةِ (¬١٢). ولا يضرُّ اختلافُ سبَبيِ الدين، بأن كانَ أحدُهما عن قرضٍ والآخرُ ثمنُ مبيعٍ (¬١٣).
(الثَّالِثُ) منَ الشروطِ: (اسْتِقْرَارُ المَالِ المُحَالِ عَلَيهِ)، كبدلِ قرضٍ، وثمنِ مبيعٍ بعدَ لزومِ بيعٍ (¬١٤)، فلا تصحُّ الحوالةُ على المسلَمِ فيه، ولا عَلى رأسِ مالِ سلمٍ