نَفْسِهِ) فيمَا وقعَ عليهِ الصلحُ، (فَالصُّلْحُ في حَقِّ) مَن علمِ بكذبِ نفسِه باطلٌ (¬١).
(وَما أَخَذَهُ فِـ) ـي ذلكَ على وجهِ الصلحِ (حَرَامٌ)، يجبُ عليهِ ردُّهُ (¬٢)؛ لأنهُ مِن أكلِ المالِ بالباطلِ. ولَا يجوزُ للشاهدِ أن يشهدَ به إن علمَ ظلمَه (¬٣)؛ لما فيهِ منَ الإعانةِ علَى الباطلِ. وإِن صالحَ المنكرَ بشيءٍ، ثمَّ أقامَ مدَّعٍ بينةً أنَّ المنكرَ كانَ أقرَّ قبلَ الصلحِ بالملك، لم تسمعْ، ولو شهدَت بأصلِ الملك، ولم يُنقَضِ الصلحُ (¬٤).
(وَمَنْ قَالَ: صَالِحْنِي عَنِ المُلْكِ الَّذِي تَدَّعِيه، لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا) بهِ (¬٥). (وَإِنْ صَالَحَ أَجْنَبِيٌّ عَنِ مُنْكِرٍ لِلدَّعْوَى، صَحَّ الصُّلْحُ) (¬٦)، سواءٌ (أَذِنَ) المنكرُ للدعوَى (لَهُ) أي: للأجنبيِّ [في الصلحِ] (أَوْ لَـ) ـمْ يـ (ـأ) ذنْ لهُ فيهِ (¬٧). (لَكِنْ) استدراكٌ من قولِه: "وإِنْ صالحَ أجنَبيٌّ" (لَا يَرْجِعُ) الأجنبيُّ (عَلَيهِ) أي: علَى المنكرِ بما دفعَه (بِدُونِ إِذْنِه) أي: إذنِ المنكرِ (¬٨). (وَمَنْ صَالَحَ عَنْ دَارٍ، أَوْ نَحْوِهَا) - ككتاب، وحيوانٍ -، بعوضٍ، (فَبَانَ الْعِوَضُ مُسْتَحَقًّا) لغيرِ المصالِح، أو بانَ القنُّ المصًالَحُ عليهِ حرًّا، (رَجَعَ بِالدَّارِ) المصالَح عنهَا - وكذَا الصلحُ -، إن كانَت باقيةً، أو ببدلِها إن تلفَت (¬٩). هذَا إذًا كانَ الصلحُ (مَعَ الإقْرَارِ) (¬١٠)؛ لأنهُ بيعٌ حقيقةً، وقد تبينَ فسادُه. (وَ) رجعَ المدعِي (بالدَّعْوَى) أي: إلَى ما كانَ يدَّعيهِ قبلَ الصلحِ. هذَا إذا كانَ الصلحُ (مَعَ الإنْكَارِ) (¬١١)؛ لتبيّنِ فسادِ الصلحِ.
(وَلَا يَصِحُّ الصُلْحُ) بعوضٍ (عَنْ خِيَارٍ) في بيعٍ، أو إجارةٍ، (أَوْ) عنْ