يخرجُه معلومَ المقدارِ في الخروجِ والعلوِّ (¬١). ولا يجوزُ أن يحقرَ في الطريقِ النافذِ بئرًا لنفسِه، ولو لمجمعِ ماءِ مطرٍ، ولو بلا ضررٍ (¬٢). وإن أرادَ حفرَها للمسلمينَ لنفعِهم في طريقٍ ضيقٍ، أو في ممرِّ الناس، بحيثُ يخاف السقوطَ فيهَا، أو بحيثُ يضيقُ عليهِم ممرُّهم، لم يجزْ (¬٣). وإن حفرَها في زاويةٍ من طريقٍ واسعٍ، وجعلَ عليهَا ما يمنعُ الوقوعَ فيهَا، جازَ (¬٤)؛ لأنَّ في ذلكَ مصلحةً للمسلمينَ. ويجوزُ نقلُ باب دارٍ في دربٍ غيرِ نافذٍ، مِن آخرِ الدربِ إلى أولِه (¬٥)، بلَا ضررٍ (¬٦). فإنْ حصلَ به ضررٌ كأن (¬٧) فتحَه في مقابلةِ بابِ غيرِه ونحوِه، مُنعَ منهُ (¬٨). ولا يجوزُ نقلُه من أولِه إلى داخلِ منهُ إلا بإذنِ مَنْ فوقَه (¬٩). ومعَ الإذنِ فلا رجوعَ فيهِ بعدَ فتحِه، ويكونُ إعارةً إن أذنُوا (¬١٠). قالَ في "شرحِ المنتهى": "قلتُ: لكن ليسَ للآذنِ الرجوعُ بعدَ فتحِ الداخلِ وسدِّ الأولِ" (¬١١). ومن خرقَ بين دارينِ متلاصقينِ له، باباهُما في دربَينِ مشتركَين، واستطرقَ إلى كل منهما، جازَ (¬١٢).