من الصبغِ ونحوِه، فالزيادةُ في ذلكَ للمفلس، فيكونُ في ذلكَ شريكًا معَ صاحبِه (¬١). (وَلَمْ تَزِدْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً)، كسِمنٍ، وكِبرٍ، وتعلمِ صنعةٍ، وقرآنٍ، وكتابةٍ، وحَملٍ (¬٢). لا إن وَلدَت، فهوَ زيادةٌ منفصلةٌ لم تزول (¬٣) صفتُها بهِ (¬٤). فإنْ وُجدَ شيءٌ منْ ذلكَ مَنعَ الرجوعَ؛ لأنَّ الحديثَ محمولٌ على مَن وجدَ متاعَه على صفةٍ ليسَ بزائدٍ، لقولِه ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ مَتَاعَهُ بِعَينِهِ عِنْدَ إِنْسَانٍ أفلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ" (¬٥)، (وَ) السادسُ: أن تكونَ العينُ (لَمْ تَخْتَلِطْ بِغَيرِ مُتَمَيِّزٍ) أي: بما لا يتميزُ منهُ - كزيتٍ بزيتٍ، أو قمحٍ بقمحٍ، ونحوِه -، فلا رجوعَ فيهِ (¬٦). وقولُه ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ مَتَاعَهُ بِعَينِهِ"، أي: قدِرَ عليَه، وتمكنَ مِن أخذِه. (وَ) السابعُ: أن تكونَ العينُ (لَمْ يَتَعَلَّقْ بِها حَقٌّ لِلْغَيرِ) مِن شفعةٍ، أو جنايةٍ، ونحوِه (¬٧).
(فَمَتَى وُجِدَ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ) أي: مما ذكرَ منَ الشروطِ (امْتَنَعَ الرُّجُوعُ) (¬٨)؛ لأنهُ فسخٌ بعيب حادثٍ، فلم يملِكِ الرجوعَ فيه. وإنْ كانَ الثمنُ مؤجلًا، فتُوقفُ العينُ للبائعِ إلى الحلول، فيختارُ الفسخَ، أو التركَ (¬٩). فإذا كمُلتِ الشروطُ المذكورةُ أخذَ من وَجدَ عينَ متاعِه. ولو حكمَ حاكم بأنه أسوةُ الغرماء، قالَ الإمامُ أحمد: "لَو أنَّ حَاكمًا حكمَ أنه أسوةُ الغرماء، ثم رُفِعَ إلى رجلٍ يرَى العملَ بالحديث، جازَ لهُ