نقضُ حكمِه". ذكرَه في "المغني" (¬١)، والشرحِ (¬٢). ولا تفتقرُ إلى التسليمِ، فلو رجعَ في عبدٍ أبِقَ، صحَّ، ولو لم يقدرْ على أخذِه، أو تلفَ، فعَليهِ (¬٣). وإن بان تلفُها حينَ استرجاعِه، بطلَ الرجوعُ (¬٤).
(الثَّالِثُ) مِن الأحكامِ المتعلقةِ بالحجرِ: أنهُ (يَلْزَمُ الحَاكِمَ قَسْمُ مَالِهِ) (أي:) (¬٥) مالِ المفلسِ المحجورِ عليهِ (الَّذِي مِنْ جِنْسِ الدِّينِ) (¬٦)؛ لأنهُ لا احتياجَ لبيعِه حيثُ كانَ من جنسِ الدينِ. (وَ) في لزمُه (بَيعُ مَا لَيسَ مِنْ جِنْسِهِ) (¬٧)؛ للاحتياجِ إلى بيعِه. (وَيَقْسِمُهُ) أي: يقسمُ ثمن مَا بِيعَ (عَلَى الْغُرَمَاءِ بِـ) ـالمحاصَّةِ علَى (قَدْرِ دُيُونِهِمْ) (¬٨)؛ لأنه ﷺ لما حَجرَ على معاذٍ باعَ مالَه في دينِه، وقسمَ ثمنَه بينَ غرمائِه (¬٩). ويكونُ ذلكَ على الفورِ (¬١٠)؛ لأنَّ في تأخيرِه مطل وظلم (¬١١) لأربابِ الديونِ. ومَن دينُه غيرُ جنسِ الأثمانِ الموجودة، ورضيَ الأخذَ مِن الموجود، جازَ، حيثُ لا محظورَ في الاعتياضِ (¬١٢). فإن امتنعَ، اشتُريَ له بحصتِه منَ الثمنِ منْ جنسِ دينِه (¬١٣)؛ لوجوبِه. فإنْ أرادَ الغريمُ أخذَ دينِه منَ الموجودِ الذِي من غيرِ جنسِ دينِه، فامتنعَ المفلسُ، فللمفلسِ ذلكَ، وعليهِ أنْ يدفعَ لهُ من جنسِ دينِه (¬١٤)؛ لأنهُ الأصلُ الواجبُ. ولا يحتاجُ لحاكمٍ استئذانُ مفلسٍ في بيعٍ (¬١٥). ويستحبُّ لي إحضارُه، أو