وكيلُه، وإحضارُ الغرماءِ (¬١). ويستحبُّ بيعُ كلِّ شيءٍ في سوقِه (¬٢)، بشرطِ البيعِ بثمنِ المثل في وقتِه، أو أكثرَ (¬٣)، وبدونه لم يجزْ (¬٤). وإن زادَ في السلعةِ أحدٌ في مدةِ الخيار، لزمَ أمينُ الحاكمِ الفسخَ (¬٥). فإن كانتِ الزيادةُ بعدَ لزومِ البيعِ استحبَّ سؤالُ المشتري الإقالةَ، واستحِبَّ للمشتري الإجابةُ (¬٦). وتقدمَ في البيعِ أنه يحرمُ البيعُ على بيعِ المسلم، والشراءُ على شرائِه؛ فهذه الصورةُ إما مستثناة؛ للحاجة، أو محمولةٌ على ما إذا أرادَ غيرُ عالمٍ بعقدِ البيعِ.
(وَلَا يَلْزَمُهُمْ) أي: لا يلزمُ الغرماءَ أصحابَ الديونِ (بيانُ أَنْ لَا غَرِيمَ) للمفلسِ (سِوَاهُمْ) (¬٧). بخلافِ الورثة، يلزمُهم أن يبيِّنُوا أن لا وارثَ سواهُم (¬٨). ذكرَه في "الترغيبِ"، و"الفصولِ" (¬٩)، وغيرِهما. (ثُمَّ إِنْ ظَهَرَ) بعدَ القَسم (رَبُّ مَالٍ) علَى المفلسِ (رَجَعَ) ربُّ المالِ (عَلَى كُلِّ غَرِيم) ممَّن أَخذَ دينَه (بِقِسْطِهِ) أي: بقدرِ ما يلزمُه من دينِ ما ظهرَ للغريمِ الآخرِ (¬١٠). (وَيَجِبُ) على الحاكمِ (أَنْ يَتْرُكَ) أي: (لِـ) ـلمفلسِ من مالِـ (ـهِ ما يحتاجُه مِنْ مَسْكَنٍ، وَخَادِمٍ) صالحَين لمثلِه، فلا يباعُ ذلكَ (¬١١)، كلِباسِه وقوتِه. وقولُه ﵊: "خُذُوا مَما وَجَدْتُمْ" قضيةُ عينٍ، يحتملُ أنه لم يكنْ فيما وجدُوه مسكنٌ ولا خادمٌ. إن لم يكونَا عَينَ مالِ الغرماء، فيؤخذُ (¬١٢)؛ لما تقدمَ. ويُشترَى للمفلس