ابنُ تيميةَ: "لهُ - أي: للناظرِ - أخذُ أجرةِ عملِه، معَ فقرِه؛ كوصيِّ اليتيمِ" (¬١).
تنبيهٌ: يقبلُ قولُ الوليِّ في وجودِ ضرورةٍ، وغبطةٍ، ومصلحةٍ اقتضَتْ بيعَ عقارٍ، ونحوَه، معَ يمينِ غيرِ حاكمٍ (¬٢)؛ لأنَّ الحاكمَ إذَا كانَ وليًّا، لا يحلفُ مطلقًا (¬٣)؛ لعدمِ تهمتِه. وعُلِمَ منه أنهُ لا يعتبرُ ثبوتُه عندَ حاكمٍ. لكنَّ ثبوتَه أحوطُ (¬٤)؛ دفعًا للتهمةِ. ويقبلُ قولُ الوليَّ في دفعِ المالِ إلى اليتيمِ بعدَ بلوغِه ورشدِه وعقلِه، إن كانَ الوليُّ متبرعًا (¬٥)؛ لأنهُ أمينٌ. وإن لمْ يكنْ متبرعًا، وكانَ بأجرةٍ، فلا يقبلُ قولُه في دفعِ المالِ إلا ببينةٍ (¬٦).
(وَلِزَوْجَةٍ) غيرِ مأذونٍ لهَا في صدقةٍ، (وَلِكُلِّ مَـ) ــن (تَصَرَّفَ فِي بَيتٍ) مِن جاريةٍ، وغلامٍ وقريب، وأجيرٍ، ونحوِ ذلكَ (أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهُ) أي: منَ القُوت، (بِلَا إِذْنِ صَاحِبِهِ) أي: صاحبِ البيت، (بِمَا لَا يَضُرُّ) صاحبَ البيتِ (¬٧)، (كَرَغِيفٍ، وَنَحْوِهِ) من بعضِ طعامٍ، وغيرِه؛ لأنَّـ[ـــه] (¬٨) ممَّا جرتِ العادةُ بالمسامحةِ فيهِ؛ لحديثِ عائشةَ ترفعُه: "إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا غَيرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا كسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَجْرِ بَعْضٍ شَيئًا" متفقٌ عليهِ (¬٩). ولم يذكرْ إذنًا، إذِ العادةُ السماحُ،