حاكمٌ، وأمينُه، ووصيٌّ، وناظرُ وقفٍ، فلا يبيعُ مِن مالِ الوقف، ولا يشترِي منهُ لنفسِه، ولا لِمن ذُكِرَ (¬١). وأما إجارتُه، فقالَ الهمامُ ابنُ عبدِ الهادِي (¬٢) في كتابِه "جمعِ الجوامعِ" (¬٣): "إِن كانَ الوقفُ علَى نفسِ الناظر، فإجارتُه لولدِه صحيحةٌ، بلا نزاعٍ. وإن كانَ الوقفُ على غيرِه، ففيهِ ترددٌ يحتملُ أوجهًا، منها: الصحةُ، وحكمَ بهِ جماعةٌ من قضاةِ مذهبِنا، منهُم: العلامةُ البرهانُ ابنُ مفلحٍ (¬٤). وثانِي (¬٥): تصحُّ بأجرةَ المثلِ فقطْ. والثالثُ: لا تصحُّ مطلقًا، وهوَ الذي أفتَى بهِ بعضُ إخوانِنا. والمختارُ مِن ذلكَ: الثاني" (¬٦). انتهَى كلامُه ملخصًا. وقَدْ أفتَى بعدَه علماءُ المذهبِ بعدمِ الصحةِ (¬٧). والصومُ المنذورُ ونحوُه الذي يُفعلُ عنِ الميت، إنما هوَ أداءٌ لما وجبَ عليهِ لِما أمرَ الشرعُ به، وليسَ هوَ بوكالةٍ (¬٨).