لتعلقِها بالحالفِ والناذر، فلا تدخلُها النيابةُ، ولا في قَسمِ الزوجاتِ (¬١)؛ لاختصاصِه بالزوج، ولَا في شهادةٍ (¬٢)؛ لتعلقِها بالشاهد، وإخبارِه بما رآه أو سمعَه، ولا في التقاطٍ (¬٣)؛ لأنَّ المغلبَ فيهِ الائتمانُ، ولَا في اغتنامٍ (¬٤)؛ لأنهُ يستحَقُّ بالحضور، فلا طلبَ للغائبِ به، ولا في معصيةٍ، من زنًا، وغيرِه (¬٥)، ولا فِي رضاعٍ (¬٦)؛ لاختصاصِه بالمرضعةِ.
(وَلِلْوَكيلِ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا يَعْجَزُ عَنْهُ)، وكذَا وصيُّ موكلٍ، فيما يعجزُ عنهُ لكثرتِه، فلهُ التوكيلُ في جميعِه (¬٧)؛ لأنَّ الوكالةَ اقتضَت جوازَ التوكيل، فجازَ في جميعِه؛ كتوكيلِه فيما لا يتولَّى مثلُه بنفسِه، كالأعمالِ الدنيئةِ في حقَّ أشرافِ الناسِ المرتفِعينَ عن فعلِها عادةً (¬٨). (وكذَا الحاكمُ في الاستنابةِ كالوكيلِ) (¬٩). قالَ في "الأحكامِ السلطانية": "ويجوزُ لمنِ يعتقدُ مذهبَ أحمد أن يقلدَ القضاءَ من يقلدُ مذهبَ الشافعيِّ؛ لأنَّ على القاضي أن يجتهدَ رأيَه في قضائِه، ولا يلزمُه أن يقلدَ في النوازلِ والأحكامِ مَن اعتزى إلى مذهبٍ" (¬١٠). انتهى. قالَ ابنُ نصرِ الله: "وهذَا في ولايةِ المجتهدينَ. أما المقلِّدِينَ الذينَ ولَّاهُم الإمامُ ليحكمُوا بمذهبِ إمامِهم، فولايتُهم خاصةٌ، لا يجوزُ لهم أن يولُّوا مَن ليسَ مِن مذهبِهم؛ لأنهُم لم يفوَّضْ إليهِم ذلكَ. أما لو فُوِّضَ إليهِم فلا ترددَ في جوازِه، كما كانَ أولًا، يولِّي الإمامُ للقضاءِ