عزلتُكَ (¬١)، فهوَ فسخٌ معلقٌ بشرطٍ، وهوَ التوكيلُ، والفسخُ المعلقُ صحيحٌ (¬٢). وعلى هذا: فلا يصيرُ وكيلًا إذَا وكَّلَه بعدَ العزلِ الدَّورِيِّ؛ لأنهُ متَى صارَ وكيلًا انفسخَ. ذكرَ معنَاه في "شرحِ المنتهَى" للمصنفِ (¬٣). ولا ينعزلُ إلَّا إذَا قالَ: عزلتُكَ، وسكتَ عَن قولِ: كلَّما عزلتُكَ فقد وكلتُكَ، فينعزلُ بِهِ (¬٤).
(وَتَبْطُلُ كُلُّهَا) أي: الوكالةُ وغيرُها منَ العقودِ الجائزةِ المذكورة، (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) أي: المتعاقدَينِ (¬٥) (وَ) تبطلُ الوكالةُ بِـ (ـــجُنُونٍ) مطبق مِن أحدِ (هِـ) ـــما (¬٦). (وَ) تبطلُ أيضًا (بِالْحَجْرِ) علَى أحدِهما (لِسَفَهٍ حَيثُ) أنهُ (اعْتُبِرَ الرُّشْدُ) (¬٧)؛ لأنَّ السفيهَ لا يكونُ رشيدًا. (وَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِطُرُوِّ) أي: حدوثِ (فِسْقٍ لِمُوَكِّلٍ وَوَكِيل فِيمَا يُنَافِيهِ) الفسقُ فقطُ، (كَإِيجَابِ النِّكَاحِ) (¬٨)؛ لأنهُ يشترطُ فيه العدالةُ. بخلافِ الوكيلِ في قبولِه (¬٩). وأمَّا فيمَا لا ينافِيه، فلا تبطلُ بطروِّ الفسقِ (¬١٠). (وَ) تبطلُ أيضًا (بِفَلَسِ مُوَكِّلٍ فِيمَا حُجِرَ عَلَيهِ فِيهِ) (¬١١). (وَ) تبطلُ الوكالةُ أيضًا (بِرِدَّتِهِ) (¬١٢)؛ لعدمِ صحةِ تصرفِه في مالِه. وفي