ولا الإبراءُ (¬١)، إلا إنْ صرحَ الموكِّلُ به للوكيلِ (¬٢). وإن وكَّلَ اثنان، [فـ] (¬٣) ـــليسَ لأحدِهما التصرفُ دونَ الآخرِ (¬٤).
فائدةٌ: الوكيلُ في الضبطِ مثلُ مَن وكَّلَ رجلًا في كتابةِ ما لَه، وما عليه، كأهلِ الديوانِ. وهوَ أولَى بالقبولِ مِن وكيلِ التصرفِ؛ لأنهُ مؤتمَنٌ على نفسِ الأخبارِ بما له وبما عليه. ونظيرُه: كُتَّابُ الأموال، وكُتَّابُ السلطان، بما على بيتِ المال، وسائرُ أهلِ الديوانِ بما على جهاتِهم مِنَ الحقوق، من ناظرِ الوقف، وعاملِ الصدقة، والخراج، ونحوِ ذلكَ، فإن هؤلاءِ لا يخرجونَ عن وكالةٍ أو ولايةٍ. ذكره في الاختيارات (¬٥).
فَصلٌ
(وَإِنْ بَاعَ الْوَكِيلُ بِأَنْقَصَ عَنْ ثَمَنِ المِثْل، أَوْ) بأنقصَ (عَمَّا قَدَّرَهُ لَهُ مُوَكِّلُهُ، أَوِ اشْتَرَى) الوكيلُ (بأَزْيَدَ) مِن ثمنِ المثل، (أَوِ) اشترَى (بِأَكْثَرَ مِمَّا قَدَّرَهُ لَهُ، صَحَّ) البيعُ والشراءِ (¬٦)؛ لأنَّ مَن صحَّ بيعُه بثمنِ المثل، صحَّ بيعُه بدونِه، وبأزيدَ منهُ؛ كالمريضِ. (وَضَمِنَ فِي الْبَيعِ) الذي باعَه (كُلَّ النَّقْصِ) عنْ ثمنِ المثل، أو عنِ المقدرِ لهُ. (وَ) ضمنَ (فِي الشِّرَاءِ) الذِي اشترَاهُ (كُلَّ الزَّائِدِ) عنْ ثمنِ المثل، أو عنِ المقدرِ لهُ (¬٧). وكذَا وصيٌّ، وناظرُ وقفٍ، إذا باعَ بدونِ ثمنِ المثل، أو اشترَى بأكثرَ منهُ. ذكرَه شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ (¬٨). وكذَا إنْ أجَّرَه بدونِ أجرةِ المثلِ (¬٩). وإن قالَ: اشتَرِ لي شاةً بدينارٍ، فاشترَى به شاتَين، تساوِي إحداهُما