فإذا جاوز الدم أقل الحيض، ثم انقطع [لخمسة عشر يومًا، فما دون]، ولم يجاوز أكثر الحيض، اغتسلت ثانيًا وجوبًا، ثم تجلس شهرين كذلك، تغتسل بعد اليوم والليلة، وتغتسل أيضًا بعد انقطاع الدم؛ لقوله ﷺ: "دعي الصلاة أيام أقرائك (¬١) " (¬٢)، وهي جمع، وأقله ثلاث، فتجلس الثلاثة (¬٣) أشهر، ولا تثبت العادة بدونها (¬٤).
فإن لم يختلف حيضها في الثلاثة (¬٥) شهور، صار عادة، فتنتقل إليه؛ بأن تجلسه جميعًا في الشهر الرابع؛ لتيقنه حيضًا، وتعيد صوم الفرض؛ كرمضان، ونذر، وكطواف، واعتكاف واجبين، إن صدر ذلك في حال الدم؛ لكونه تبين أنه حيضًا (¬٦).
وإن اختلف في الشهور الثلاثة؛ بأن كان في أول شهرٍ خمسة، وفي الثاني ستة، وفي الثالث سبعة، فتجلس خمسة أيام، وهو ما تكرر منه في الثلاثة (¬٧) [شهور]؛ لأنه حيض.
وإن رأت في الأول ستة، وفي الثاني خمسة، وفى الثالث أربعة، فتجلس الأربعة؛ لتكررها في الثلاثة (¬٨) شهور (¬٩).
وإن جاوز أكثر مدة الحيض، فهي مستحاضة، وتقدم أحكامها (¬١٠).
(ثم) إن المستحاضة (تغتسل، وتصوم، وتصلي) بوضوء، ويكون ذلك