وقالَ المجدُ (¬١) وغيرُه من الأصحابِ: "ينعقدُ إحرامُه - أي: الصغيرِ والقنِّ - موقوفًا، فإذَا تغيرَ حالُه إلى بلوغٍ وحريةٍ تبيَّنَ فرضيتُه" (¬٢). (مَما لَمْ يَكُنِ) الصغيرُ أو الرقيقُ (أَحْرَمَ مُفْرِدًا) بالحجِّ، (أَوْ قَارِنًا) بالحجِّ والعمرةِ، (وَ) قدْ (سَعَى) الصغيرُ أو الرقيقُ (بَعْدَ طَوَافِ القُدُوْمِ) وقبلَ الوقوفِ بعرفةَ (¬٣)، ولو أعادَ السعيَ بعدَ البلوغِ أوِ العتقِ (¬٤)؛ لأنَّ السعيَ لا يُشرعُ مجاوزةُ عددِه، ولا تكرارُه، بخلافِ الوقوفِ، فاستدامتُه مشروعةٌ، ولا قدرَ لهُ محدودٌ. [وقيلَ: يجزيهِ إذا أعادَ السعيَ؛ لحصولِ الركنِ الأعظمِ - وهو الوقوفُ - وتبعيةُ غيرِه له] (¬٥).
ويُحرِمُ المميزُ (¬٦) بنفسِه بإذنِ وليّهِ (¬٧). وليسَ لوليِّهِ تحليلُه إذا أحرمَ (¬٨). ولا يصحُّ بغيرِ إذنِ وليهِ (¬٩). وغيرُ المميزِ يحرمُ عنهُ وليُّه (¬١٠)، ولو كانَ الوليُّ محرمًا، ولوْ