مكيٍّ وغيرِه؛ للقدرةِ على المشي فيهَا غالبًا، إلا لعاجزٍ عن مشي (¬١). ولا يلزمُه حبوًا، ولو أمكنَه (¬٢). وأما الزادُ فيَعتبرُ، قرُبَتِ المسافةُ أو بعُدَتْ، مع الحاجةِ إليهِ (¬٣). (أَوْ مِلكُ مَا يَقْدِرُ به) من نقدٍ أو عَرْضٍ (¬٤) (عَلى تَحْصِيْلِ ذَلِكَ) أي: الزادِ والراحلةِ، وآلتِهما (¬٥). فمنْ لم يملكْ ذلكَ لم يلزمْه حجٌّ (¬٦). لكنْ يستحبُّ (¬٧) لمن يمكنُه المشيُ والكسبُ بالصنعةِ (¬٨)، ويكرهُ الحجُّ لمن حرفتُه سؤالُ الناسِ (¬٩).
(بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ) الزادُ والراحلةُ بآلتِهما (فَاضِلًا عَمَّا يحتَاجُهُ من كُتُب) علمٍ. فإنِ استَغْنى بأحَدِ نسختَينِ باعَ الأخرَى (¬١٠). (وَ) منْ (مَسْكَنٍ) لمثلِه (¬١١). (وَ) من (خَادِمٍ) لنفسِه (¬١٢). قال في "الإقناع" (¬١٣): "وإنْ لم يقدِرْ علَى خِدمةِ نفسِه