كالغزوِ. والنائبُ أمينٌ يركبُ وينفِقُ بالمعروفِ منهُ (¬١)، أو مما اقترضَهُ، أو استدانَه لعذرٍ على ربِّه (¬٢)، أو ينفقُ من نفسِه وينوي رجوعَه (¬٣).
(وَلَا يصِحُّ مِمن لَم يَحُجَّ عنْ نَّفسِهِ حجٌّ عنْ غَيرِه) (¬٤)، فرضًا كانَ، أو نذرًا، أو نافلةً (¬٥)، حيًّا كانَ المحجوجُ عنهُ، أو ميتًا (¬٦). فإن فعلَ انصرفَ (إلى) الحجِّ عن نفسِه عنْ حجةِ الإسلامِ (¬٧)؛ لحديثِ ابنِ عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ سمِعَ رجُلًا يقُولُ: لَبَّيكَ عَنْ شُبْرُمةَ. قالَ: "حَجَجْتَ عَنْ نَّفْسِكَ؟ " قالَ: لا. قالَ: "حُجَّ عَنْ نفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَة" رواه أحمد (¬٨). وقولُه: "حُجَّ عَنْ نَّفْسِكَ"، أي: استَدِمْه عن نفسِك. وكذا يقعُ عن حجَّةِ الإسلامِ: منْ أحرمَ بحجّ نذْرٍ، أو نفلٍ (¬٩). ويصحُّ أن يحجَّ عن ميتٍ واحدٌ في فرضِه، وآخرُ في نذرِه، في عامٍ واحدٍ (¬١٠). وأيهمَا أحرمَ أولًا فعنْ فرضِه، ولوْ لمْ ينوِه (¬١١)؛ لأنَّ الحجَّ يُعفَى فيهِ عنِ التعيينِ ابتداءً؛ لانعقادِه مبهمًا ثم