(أَوْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ) ابتداءً، (ثُمَّ يُدْخِلَ الحَجَّ عَلَيْهَا) (¬١) أي: على العمرةِ، ويكونُ إدخالُ الحجِّ على العمرةِ (قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي طَوَافِهَا) (¬٢). ويصحُّ إدخالُ الحجِّ على العمرةِ ممَّنْ معهُ هديٌ، ولَو بعدَ سعيِ العمرةِ (¬٣). (فَإِنْ أَحْرَمَ) من يريدُ الحجِّ (بِهِ) أي: بالحجِّ، (ثُمَّ) بعدَه أحرمَ (بِهَا) أي: بالعمرةِ، (لَمْ تَصِحَّ) العمرةُ (¬٤)؛ لأنهُ لم يردْ بهِ أثرٌ.
تتمةٌ: يجبُ على المتمتعِ دمٌ (¬٥). ويجبُ أيضًا على القارنِ دمٌ (¬٦)؛ لأنه ترفَّهَ بسقوطِ أحدِ السَّفرَينِ؛ كالمتمتعِ. وهوَ دمُ نسكٍ، لا دمُ جبرانٍ (¬٧)؛ (إذْ لَا نقصَ في التمتعِ … ) (¬٨)، بشرطِ أن لَا يكونا من حاضرِي المسجدِ الحرامِ (¬٩)؛ لقولِه تعالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وهذَا في التمتعِ، والقرانُ قِيسَ عليهِ. وهم: أهلُ مكة، وأهلُ الحرمِ، ومَن هوَ مِنَ الحرمِ دونَ مسافةِ قصرٍ (¬١٠). والأفقيُّ -أي: الذي لم يكنْ من أهلِ مكة- إذَا استوطنَ مكة فحاضرٌ، لا دمَ عليهِ (¬١١). ومَن دخلَ مكة -ولو كانَ ناويًا الإقامةَ بها-، فعليهِ دمٌ (¬١٢)، وكذَا المكيُّ