ساقَاه، أو وقفَا بعرفةَ، لم يصحَّ الفسخُ. وإن ساقَ الهديَ متمتعًا، لم يكنْ له أن يَحِلَّ من عمرتِهِ؛ فيحرمُ بحجٍّ بعدَ طوافٍ وسعي لعمرةٍ، قبلَ تحلُّلٍ بحلقٍ (¬١)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ: تمتَّعَ الناسُ معَ النبيِّ ﷺ بالعُمرهِ إلى الحجِّ، فقال: "مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَإِنَّهُ لَا يَحِل مِنْ شَيءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ" (¬٢). فإذا ذبحَ الهديَ يومَ النحرِ حلَّ منَ الحجِّ والعمرةِ (¬٣).
والمرأةُ المتمتعةُ إنْ حاضَت، أو نفِسَتْ قبلَ طوافِ العمرةِ، لم يكنْ لهَا في خولُ الحرم للطوافِ (¬٤). فإن خشيَتْ فواتَ الحجِّ، أحرمَتْ بالحجِّ وصارَتْ قَارنةً (¬٥)، نصَّ عليهِ (¬٦)؛ لحديثِ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ: (أنها) (¬٧) كانتْ متمتعةً، فحاضَتْ، فقالَ لها النبيُّ ﷺ: "أَهِلِّي بِالْحَجِّ" (¬٨). ولمْ تقضِ طوافَ القدومِ (¬٩). وكذَا من كانَ متمتعًا وخافَ فواتَ الحجِّ، يحرمُ بالحجِّ ليصيرَ قارنًا (¬١٠). ويجبُ على قارنٍ وقَفَ بعرفَة زمنَهُ قبلَ طوافٍ وسعيٍ دمُ قرانٍ. وتسقطُ العمرةُ عنِ القارنِ (¬١١)، أي: تندرجُ أفعالُها في أفعالِ الحجِّ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: "مَنْ أَحْرَمَ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ