مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَني"" متفقٌ عليه (¬١). زادَ النسائيُّ (¬٢): "فَإِنَّ لَكِ عَلى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ" (¬٣). فإذَا تحللَ فلا شيءَ عليهِ (¬٤). قالَ في "المستوعبِ" وغيرِه: "إلَّا أن يكونَ معَهُ هديٌ فيلزمُهُ نحرُه" (¬٥). ولو شرطَ عندَ إحرامِه أنهُ يحلُّ متى شاءَ، أو أنه إن أفسدَ نسكَه لم يقضِهْ لم يصح الشرطُ (¬٦). وإن نوَى الاشتراطَ من غيرِ تلفظٍ لم يُفِدْ (¬٧)؛ لقولِه ﷺ لضُبَاعَةَ: "قُولِي مَحِلِّي مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ حَبَسْتَني" (¬٨)، والقولُ لا يكونُ إلا باللسانِ.
تتمة: منْ أحرمَ بما أحرمَ به فلانٌ، أو بمثلِ ما أحرمَ به فلانٌ، وعلمَ بهِ قبلَ إحرامِه، أو بعدَه انعقدَ إحرامُه بمثلِه (¬٩)؛ لحديثِ جابرٍ (¬١٠): أنَّ عَليًّا (¬١١) قدِمَ منَ اليمنِ، فَقَال له النبيُّ ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " فقالَ: بِمَا أهَلَّ بهِ النبِيُّ ﷺ قالَ: "فَاهْدِ، وَامْكُثْ حَرَامًا" (¬١٢). فإن تبينَ أنَّ فلانًا أطلقَ، فللثانِي صرفُه إلى ما شاءَ (¬١٣). وإن جهلَ إحرامَه، فلهُ أن يجعلَه عمرةً (¬١٤)؛ لصحةِ فسخِ الإفرادِ والقرانِ إليهَا. ولو شكَّ