قالَ شيخُنا في "شرحِه على المنتهَى" (¬١): "وقياسُه: لوِ استدخَلَتْ ذكرَ نائمٍ، فعليهَا نفقةُ قضائِه" (¬٢).
والوطءُ بعدَ التحللِ الأولِ لا يُفسدُ النسكَ (¬٣)؛ لقولِ ابنِ عباس في رجل أصابَ أهلَه قبلَ أن يفيضَ يومَ النحرِ: "ينحَرَانِ جَزُورًا بينَهمَا، وليسَ عليهِ الحجُّ منَ القَابلِ" (¬٤). رواهُ مالكٌ (¬٥)، ولا يُعرَفُ له مخالفٌ في الصحابةِ. وإنما يفسِدُ الإحرامَ (¬٦)؛ فعليه لِفسادِ الإحرامِ شاةٌ (¬٧)، ويمضِي للحلِّ، فيحرمُ منهُ؛ ليطوفَ للزيارةِ محرِمًا، ثم يسعَى إن لم يكنْ سعَى لحجِّه، ثم قد تحللَ (¬٨). والوطءُ في العمرةِ كالوطءِ في الحجِّ (¬٩)، فيفسدُها قبلَ تمامِ السعي وقبلَ الحلقِ، لا بعدَ تمامِ السعي (¬١٠)؛ لأنهُ بعدَ التحللِ الأولِ. وعليهِ لوطَئِه في العمرةِ شاةٌ (¬١١)؛ لنقصِ حُرمةِ إحرامِها عنِ الحجِّ؛ لنقصِ أركانِها، ودخولِها فيه -أي: في الحجِّ- إذا جامَعَتْهُ.