تَمْرٍ" (¬١). ولفظةُ "أو" في الآيةِ والخبرِ دالة على وجوبِ الفديةِ على التخييرِ. ومدلولُ الآيَةِ والخبرِ علَى حلقِ الرأسِ، فقيسَ عليهِ تقليمُ الأظفارِ، واللبسِ، والطيب؛ لأنه يحرمُ في الإحرامِ لأجلِ التَّرفهِ، فأشبهَ حلقَ الرأسِ. وغيرُ المعذورِ ثبتَ الحكمُ فيهِ بطريقِ التنبيهِ (¬٢)، تبعًا له.
النوعُ الثاني: (وَ) هوَ (مِنَ التَّخْيِيرِ: جَزَاءُ الصَّيدِ) (¬٣). (يُخَيَّرُ فِيهِ) مَن وجبَ عليهِ (بَينَ) ذبحِ (المِثْلِ مِنَ النَّعَم) أيَّ وقتٍ شاءَ، وإعطائِه لفقراءِ الحرمِ (¬٤). ولا يَجزِي أن يتصدقَ بهِ حيًا (¬٥). (أَوْ) بينَ (تَقْوِيمِ المِثْلِ) بدراهمَ (¬٦) (بِمَحَلِّ التَّلَفِ) أي: بالموضعِ الذي تلفَ فيهِ، أو بقربِ موضعِ التلفِ (¬٧)، (وَيَشْتَرِي بِقِيْمَتِهِ) أي: قيمةِ المثلِ (¬٨) (طَعَامًا يُجزِئ) إخراجُه (فِي الفِطْرَةِ) والكفارةِ ونحوِه. والمجزئُ: البزُ، والشعيرُ، والتمرُ، والزبيبُ، والأقطُ (¬٩). ولهُ أن يخرجَ مِن طعامٍ عندَه يملكُه يعدلُ الطعامَ (¬١٠). ولا يجوزُ أن يتصدقَ بدراهمَ (¬١١)؛ لأنهُ ليسَ منَ المذكوراتِ في الآيةِ. (فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ، أَوْ