نِصْفَ صَاعِ مِنْ غَيْرِهِ) وهوَ الشعيرُ ونحؤه (¬١). (أَوْ) بينَ أن (يَصُومَ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا) (¬٢)؛ لقولِه تعالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥]. وإن بقيَ دونَ إطعام مسكينٍ، صامَ عنهُ يومًا كاملًا (¬٣)؛ لأنَّ الصومَ لا يتبعضُ. ولا يجبُ تتابعُ الصومِ (¬٤). ولا يجوزُ أن يصومَ عن بعضِ الجزاءِ، ويطعمَ عنْ بعضِه (¬٥)، نصًّا (¬٦)؛ لأنهُ كفارةٌ واحدةٌ كباقِي الكفاراتِ. وإنْ كانَ الصيدُ ممَّا لا مثلَ لهُ خُيرَ بينَ أن يشتريَ بقيمتِه طعامًا ويطعمَه لمساكينِ الحرمِ، وبينَ أن يصومَ عن كلِّ طعام مسكينٍ يومًا (¬٧).
(وَ) الـ (ـقِسْمُ) الثاني منَ الفديةِ: ما يجبُ على (التَّرْتِيْبِ). وهوَ ثلاثةُ أنواعٍ (¬٨): النوعُ الأولُ: (كَدَمِ المتْعَةِ وَالْقِرَانِ)، فيجبُ هديٌ؛ لقولِه تعالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وقيسَ عليهِ القارنُ -كما تقدمَ (¬٩) - (وَ) كالدمِ لـ (ـتَرْكِ الوَاجِب) منَ المناسكِ منْ واجباتِ الحجِّ أو العمرةِ (¬١٠). (وَ) كالدم لـ (ـلإِحْصَارِ) ونحوِه (¬١١)؛ لقولِه تعالَى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ينحرُه بنيةِ التحللِ مكانَ الإحصارِ. (وَ) كالدمِ لحصولِ