(الوَطْءِ، وَنَحْوِهِ) (¬١)، أي: نحوِ الوطءِ، منَ الإنزالِ بالمباشرةِ دونَ الفرجِ، أو الإنزالِ بالاستمناءِ، أو بتقبيلٍ، أولمسٍ لشهوةٍ، أو تكرارِ نظر (¬٢).
(فَيَجِبُ عَلى مُتَمَتِّعٍ، وَقَارِنٍ، وَتَارِكِ وَاجِبٍ) مِن مناسكِ الحجِّ عن وقتِه، (دَمٌ) شاةٌ -كما تقدمَ (¬٣) -. وكذا علَى من أخرَ الهديَ عنْ أيامِ النحرِ لغيرِ عذرٍ دمٌ (¬٤). (فَإِنْ عَدِمَهُ) أي: الدمَ موضعَه (أَوْ) عدِمَ (ثَمَنَهُ، صَامَ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ فِي الحَجِّ) (¬٥) قيلَ معناهُ: في أشهرِ الحجِّ (¬٦). وقيلَ مغناهُ: في وقتِ الحجِّ (¬٧)؛ لأنهُ لَا بدَّ مِن إضمارٍ؛ لأن الحجَّ أفعالٌ لا يُصامُ فيهَا. (وَالأَفْضَلُ كَوْنُ آخِرِهَا) أي: آخرِ الثلاثةِ أيامٍ (يَومَ عرفةَ) (¬٨) نصَّ عليه (¬٩)، فيصومُ يومَ عرفةَ استحبابًا؛ لموضعِ الحاجةِ، فيقدِّمُ الإحرامَ بالحجّ قبلَ يومِ التَّرويةِ (¬١٠)؛ ليصومَ الثلاثةَ أيامٍ في إحرامِ الحجِّ. ويجوزُ لهُ تقديمُ صوم الثلاثةِ أيامٍ قبلَ إحرامِه بالحجِّ، بعدَ أن يحرمَ بالعمرةِ (¬١١)؛ لأنَّ إحرامَ العمرةِ أَحدُ إحرامَي التمتعِ، فجازَ الصومُ فيهِ، ولجوازِ تقديمِ الواجبِ على وقتِ وجوبِه إذَا وُجِدَ سببُ الوجوبِ، وسببُ الوجوبِ هنَا: إحرامُه بالعمرةِ في أشهرِ الحجِّ؛ كتقديمِ الكفارةِ على الحنثِ بعدَ اليمينِ.