والاختيارُ: أن يصومَها إذا رجعَ إلى أهلِه (¬١)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "فَمْنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ". متفقٌ عليه (¬٢). وإنْ لمْ يصمِ الثلاثةَ أيامٍ في الحجِّ -ولو لعذرٍ- صامَ بعدَ ذلكَ عشرةَ أيامٍ كاملةً (¬٣)؛ استدراكًا للواجبِ، وعليهِ دمٌ؛ لتأخيرِه الواجبَ عن وقتِه (¬٤).
ولا يجبُ تتابعٌ، ولا تفريقٌ في صوم الثلاثةِ أيامٍ، ولا في صومِ السبعةِ أيامٍ، ولا بينَ الثلاثةِ والسبعةِ، إذا قضَى الثلاثةَ أيَامٍ أو صَامَها أيامَ منى (¬٥)؛ لأنَّ الأمرَ وردَ بهَا مطلقًا، وذلكَ لا يقتضِي جمعًا، ولا تفريقًا. ومتَى وجبَ صومٌ لعجزٍ عنِ الهديِ وقتَ الوجوبِ، وشرعَ فيه، أو لم يشرعْ، ثمَّ قدِرَ على الهديِ، لم يلزمْهُ الانتقالُ إليهِ (¬٦)؛ اعتبارًا بوقتِ الوجوبِ؛ كسائرِ الكفاراتِ. وإن شاءَ انتقلَ عنِ الصومِ إلى الهديِ؛ لأنهُ الأصلُ. وإنْ صامَ قبلَ الوجوبِ، ثمَّ قدِرَ على الهديِ وقتَ الوجوبِ، فصرَّحَ ابنُ الزاغُونِي بأنه لا يجزئهُ الصومُ (¬٧)، وإطلاقُ الأكثرينَ يخالفُه (¬٨)، وفي كلامِ بعضِهم تصريحٌ بهِ. قالَه في القواعدِ (¬٩)، في القاعدةِ الخامسةِ (¬١٠)، واقتصرَ عليهِ في الإنصافِ (¬١١).
Rujukan halaman ini:مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت الهزاني وإدريس، ج 2، ص 105 (SanadKitab #30058, hlm. urut 753)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.