"مِنًى (¬١) كُلُّهَا مَنْحَرٌ" (¬٢)، وإنما أرادَ: الحرمَ؛ لأنه كلُّه طريقٌ إليهَا. والفجُّ: الطريقُ. قالَ الإمامُ أحمد: "مكة ومنىً واحدٌ" (¬٣).
ويلزمُ تفرقةُ لحمِه في الحرمِ، أو إطلاقُه بعد ذبحِه لمساكينِ الحرمِ من المسلمينَ (¬٤)، إن قدرَ على إيصالِه إليهِم بنفسِه، أو بمن يرسلُه معهُ (¬٥)؛ لأن المقصودَ من ذبحِه بالحرمِ: التوسعةُ عليهِم، ولا يحصلُ ذلكَ بإعطاءِ غيرِهم. وكذا الإطعامُ (¬٦). قالَ ابنُ عباسٍ: "الهديُ والإطعامُ بمكةَ" (¬٧)، ولِأنَّه ينفعهم؛ كالهديِ. ومساكينُ الحرمِ: مَن كانَ مقيمًا به، أو واردًا إليه، مِن حافي وغيرِه، مفَن لهُ أخذُ زكاةٍ لحاجةٍ (¬٨)، ولو بانَ