غَناؤُه (¬١) بعدَ دفعِه، ظانًا أنهُ فقيرٌ (¬٢)؛ كزكاةٍ. والأفضلُ: أن يذبَحَ ما وجبَ بحجٍّ بمنىً، وينحرَ ما وجبَ بعمرةٍ بالمروةِ (¬٣) (¬٤)، خروجًا من خلافِ الإمامِ مالكٍ ومن تبعَه (¬٥). وإن سلَّمَ الهديَ حيًّا لمساكينِ الحرم، فإن نحرُوه أجزأَ، وإلا استردَّه ونحرَه (¬٦)؛ لوجوب نحرِه. فإن أبَى أن يستردَّه، أَو عجزَ عن استردادِه منهُم ضمِنَه لمساكينِ الحرمِ (¬٧). ومن لزمَه هديٌ، فتعذَّرَ إيصالُه لمساكينِ الحرم بنفسِه، أو بمن يرسلُه معه، نحَرَه حيثُ قدرَ، ويفرِّقُه بمحلِّ مَنحرِه (¬٨)؛ لقولِه تعالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: ٢٨٦).
وفديةُ الأذَى عن حلقِ رأسٍ، وفديةِ طيبٍ، ولبسٍ، وتغطيةِ رأسٍ، وسائرِ ما وجبَ بفعلِ محظورٍ فعلَه خارجَ الحرمِ - ولو لغيرِ عذرٍ - يفرّقُها - مِن هديٍ وطعامٍ -