حيثُ وُجِدَ السببُ (¬١)، لأنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ كعبَ بنَ عجرةَ بالفديةِ بالحُدَيْبِيَةِ (¬٢)، وهيَ مِن الحلِّ، واشتكَى الحسينُ ابنُ الإمامِ عليٍّ (¬٣) رأسَه، فحلقَه عليٌّ، ونحرَ عنهُ جَزُورًا بالسُّقْيَا. رواهُ مالكٌ (¬٤)، ولهُ تفرقتُها بالحرمِ؛ كسائرِ الهدايَا (¬٥).
ووقتُ ذبحِ فديةِ الأذى، واللبسِ، ونحوِهما، حينَ فِعْلِه (¬٦)، وله الذبحُ قبلَه إذا أرادَ فعلَه لعذرٍ (¬٧). وكذلكَ ما وجبَ مِن الفديةِ لتركِ واجبٍ (¬٨). ودمُ الإحصار يخرجُه حيثُ أحصرَ، من حلٍّ أو حرمٍ (¬٩)، لقوله تعالى: ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ (الفتح: ٢٥). والصوم وحلق الرأس يجزئ بكل مكانٍ (¬١٠)؛ لقولِ ابنِ عباس: "الهديُ والإطعامُ بمكةَ، والصومُ حيثُ شَاء"، ولأنه لا يتعدى نفعُه لأحدٍ، فلا فائدةَ بتخصيصِه بالحرمِ، ولعدمِ الدليلِ علَيه.