يسنُّ لمُحِلٍّ بمكةَ وقربِها، ولمتمتِّعٍ حَلَّ من عمرتِه الإحرامُ بالحجِّ يومَ الترويةِ (¬١)، وهو: اليوم الثامنُ من ذي الحِجَّةِ، سمي بالتروية؛ لتروِّيهِمْ بالماءِ (¬٢). والمتمتعُ الَّذي لم يجدْ هدْيًا يسنُّ لهُ أنْ يحرمَ يومَ السَّابعِ منْ ذي الحِجَّةِ (¬٣)؛ لأجلِ صيامِه؛ ليكونَ آخرُ الثلاثةِ أيَّام في إحرامِ الحجِّ. ويسنُّ أن يفعلَ عندَ إحرامِهِ بالحجِّ ما ذكرَ ببابِ الإحرامِ - من غُسلٍ، وتطيُّب، وغيرِه - (¬٤)، وأن يكونَ بعدَ طوافي، وصلاةِ ركعتَينِ (¬٥)، ولا يطوفُ بعدَه لوداعِهِ (¬٦)، نصًا (¬٧). والأفضلُ أن يحرمَ منَ المسجدِ من تحتِ الميزابِ (¬٨)، ويجوز منْ غيرِه (¬٩). ثمَّ يَخرجُ يومَ الثَّامنِ إلى منَى قبلَ الزوالِ ندبًا، فيصلِي بها الظهرَ معَ الإمامِ، ثمَّ يبيتُ إلى أن يصليَ الفجرَ مع الإمامِ (¬١٠)، وإن كان يومَ جمعةٍ وتأخرَ لبَعدِ الزَّوالِ وجبَ عليه صلاةُ