يرمي واحدَةً بعدَ واحدَةٍ، فلو رمى دفعةً فتعدُّ واحدةً، ثم يُتِمُّ عليها، ويؤدَّب فاعلُه (¬١). ويشترطُ علمُ الحصولِ بالمرمَى (¬٢)، فلو رماهَا فوقعَتْ خارجَهُ، ثم تدحرجَتْ فِيهِ، أو وقعَتْ على ثوبِ إنسانٍ ثم صارَتْ فيهِ ولو بنفض غيره أجزأتْهُ (¬٣)، وقيل: لا تجزئْ (¬٤). ولو رمَى حصاةً فالتقطَهَا طائرٌ، أو ذهبَ بها الريحُ قبل وقوعِها بالمرمَى لم تجزئْهُ (¬٥). وعُلِمَ أنَّ المرمَى مجتمعُ الحصَا، لَا الشاخصُ نفسُه (¬٦). ووقتُ الرمي من نصفِ ليلةِ النَّحرِ، فإن غربَتِ الشمسُ ولم يرْمِهَا فيرميهَا بعدَ الزوَالِ منَ الغدِ (¬٧). ويسنُّ أن يستبطنَ الوادي في رميِهِ، ويستقبلَ القبلةَ ويرمِي على حاجِبهِ الأيمَنِ، رافعًا يُمنَاهُ إلى أن يرَى بياضَ إبطِهِ (¬٨). ولا يقفُ عندَها بعدَ الرَّمْيِ (¬٩)؛ لضيق المكانِ. وله رميُها من فوقِهَا (¬١٠). ويقطعُ التلبيةَ بأولِ الرمْيِ (¬١١).
ثمَّ ينحرُ هدْيًا معهُ، واجبًا كانَ أو تطَوُّعًا (¬١٢). ثمَّ يحلقُ رأسَهُ مستقبلًا القبلةَ - ندبًا -، مع البداءةِ بشقِّهِ الأيمنِ (¬١٣)، أو يقصرُ من جميعِ شعرِ رأسِه قدرَ