ثمَّ من أفاضَ إلى مكة يرجعُ بعدَ الطوافِ والسعيِ إلى منًى (¬١)، فيصلي بها ظهرَ يومِ النَّحرِ (¬٢)، ويبيتُ بها وجوبًا (¬٣)؛ لحديث ابن عباس قال: "لمْ يُرخِّص النبيُّ ﷺ لأَحَدٍ يَبِيتُ بِمَكةَ إلَّا لِلعَبَّاسِ لِأَجلِ سِقَايَتِه". رواه ابن ماجه (¬٤). ويرمِي الجمراتِ الثلاثَ بمنىً أيامَ التشريقِ - إن لم يتعجَّلْ - كلَّ يومٍ بعدَ الزوالِ نهارًا (¬٥)، غيرَ السُّقاةِ والرعَاةِ؛ لأنَّ لهمُ الرمْيَ ليلًا ونهارًا، ولو في ليلة واحدة، أو يومٍ واحدٍ (¬٦). فمن رمَى غيرُهم في ليلٍ أو قبلَ الزوالِ نهارًا لم يجزئْهُ ذلكَ (¬٧). ويمتدّ الرميُ منْ بعدِ الزوالِ إلى الغُروبِ، وهو آخرُ وقتِ اليومِ (¬٨). ويستحبُّ الرميُ قبلَ صلاةِ الظُّهرِ (¬٩)، ثم يصلي الظهرَ مع الإمامِ في مسجد الخَيفِ (¬١٠) بمنى، استحبابًا (¬١١). فيبدأُ في الرمي بالجمرةِ الأُولى - وهي تَلي مسجدَ الخَيفِ -، فيجعلُهَا عن يساره، ويرمِيها بسبعِ حصَياتٍ (¬١٢)، ثمَّ يتقدمُ عنها قليلًا فيقفُ يدعُو رافعًا يدَيهِ، ويطيلُ (¬١٣)، ثم يأتي
Rujukan halaman ini:مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت الهزاني وإدريس، ج 2، ص 198 (SanadKitab #30058, hlm. urut 846)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.