وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال: "ألَيْسَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التشريقِ؟ " رواه أبو داود (¬١)، ولأن بالناسِ حاجة إلى تعلِيمِ ما ذُكرَ.
ولكلِّ حاجٍّ - ولوْ أرادَ الإقامَةَ بمكَّةَ - التعجيلُ إن أرادَهُ (¬٢)؛ لقولِه تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (البقرة: ٢٠٣) قال عطَاء (¬٣): "هي للناس عامةٌ" (¬٤) - يعني: أهلُ مكة وغيرهم -، ولحديثِ: "أَيّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ" رواه أبو داود (¬٥). إلَّا الإمامَ المقيمَ للمناسكِ، فليسَ لهُ التعجيلُ (¬٦)، لأجلِ منْ يتأخَّرُ من الناسِ. فمنْ أرادَ - غيرَ الإمامِ - أنْ يتعجَّلَ في باقِي أيَّامِ التشريقِ خرجَ منْ منىً قبلَ الغُروبِ (¬٧)،