تُجْزِئُ) أي: الأضحيةُ، وكذا: هديُ النذرِ والتطوعِ، والمتعةِ، والقران، (قَبْلَ ذَلِكَ) أي: قبل الصلاةِ (¬١). فإن فاتَتْ صلاةُ العيدِ بالزَّوالِ (لعذرٍ أو غيره) في موضعٍ تصلَّى فيه -كالقُرَى والأمصارِ- ضحَّى عندَ الزوالِ فما بعدَه (¬٢)؛ لفواتِ التبعيةِ بخروجِ وقتِ الصلاة.
تنبيه: قد أطلقَ أكثرُ الأصحاب قدرَ الصلاةِ، فقال الزركشي (¬٣): "يحتملُ أن يُعتبرَ ذلكَ بمتوسطِ الناس" (¬٤)، وقال أَبو محمَّد -يعني: الموفَّقَ-: "اعتُبِرَ قدرُ صلاةٍ وخطبةٍ تامَّتينِ في أخفِّ ما يكونُ" (¬٥). انتهى.
(وَيَسْتَمِرُّ وَقْتُ الذَّبْحِ) أي: ذبحِ الأضحيةِ، وهديِ النذرِ والتطوعِ، والمتعةِ، والقرانِ (نَهَارًا وَلَيْلًا إِلى آخِرِ ثَانِي أيَّام التشريقِ) فأيامُ النحرِ ثلاثة: يومُ العيد، ويومَان بعدَه (¬٦)، قال أحمد: "أيَّامُ النَّحرِ ثَلَاثةٌ عنْ غَيرِ وَاحِدٍ منْ أَصحَابِ رسُولِ الله ﷺ" (¬٧)، وفي "الإيضاح": "يستمرُّ الذبحُ إلَى آخرِ أيامِ التشريقِ" (¬٨). وأفضلُ الذبحِ: أولُ يومٍ من دخولِ وقتِه، (أثم ما يليه، ثم ما بعده) (¬٩). والأفضلُ أن يكونَ بعدَ الخُطبتَينِ، وبعد ذبحِ الإمامِ (¬١٠). ويكرَه ذبحُ الأضحيةِ والهديِ ليلًا (¬١١)؛ خروجًا من خلافِ من قالَ بعدمِ الإجزاءِ فيهما (¬١٢). ووقتُ ما