بموتٍ أو غيرِه. كأن زنَتْ كافرةٌ بمسلمٍ أو كافرٍ فأتتْ بولدٍ بدارِنا فيحكمُ بإسلامِه (¬١)، نصًا (¬٢). وكذا لو اشتبَهَ ولدُ مسلمٍ بولدِ كافرٍ (¬٣)، أو بلغَ ولدُ الكافرِ مجنونًا (¬٤). وإسلامُ المجنونِ المذكورِ؛ لعدمِ آلةِ قبولِه التهوُّدَ ونحوَه من أبوَيه.
(الثَّالِثُ) من الأسبابِ: (أَنْ يَسْبِبَهُ) أي: من لم يبلغْ (مسلمٌ) بأن يكونَ (مُنْفَرِدًا) المسبيُّ عن (أَحَدِ أَبَويْهِ)، فيحكمُ بإسلامِه (¬٥)، لأنَّ التبعيةَ انقطعَت، فيصيرُ تابعًا لسابِيه في دينه. (فَإِنْ سَبَاهُ) - أي: من لم يبلغْ - منفردًا أو معَ أحدِ أبويهِ (ذِمِّيٌّ فَعَلَى دِيْنِهِ) أي: دينِ مسبيه، كمسلمٍ (¬٦). (أَوْ سُبِيَ) من لم يبلغْ (مَعَ أَبَوَيْهِ فَـ) ـــالمسبيُّ (عَلَى دِيْنِهِمَا) أي: دين أبوَيه (¬٧)، لبقاءِ تبعيَّتِه لوالديه. وإن بلغَ من حُكمَ بإسلامِه ممن ذُكِرَ، عاقلًا، ممسكًا عن الإسلامِ والكفرِ، فيقتلُ قاتلُه (¬٨)؛ لأنه محكومٌ بإسلامِه.
ولا ينفسخُ نكاحُ الزوجينِ إذَا استُرِقَّا معًا، ولو كانَ كلُّ واحدٍ منهما استرقَّه رجلٌ (¬٩). ولَا يحرُمُ التفريقُ بينهما في القسمةِ ولا في البيعِ (¬١٠). وكذا لا ينفسخُ إذا سبيَ الزوجُ وحدَه (¬١١)، بخلافِ لو سبيَتِ الزوجةُ وحدَها انفسخَ نكاحُها وحلَّت لسابِيها (¬١٢).