تتمةٌ: والكُلَفُ (¬١) التي تطلبُ من البلدانِ وغيرِه، يحرمُ توفيرُ بعضهم وجعلُ قسطِه على غيرِه (¬٢)، ومن قامَ فيهَا من الحكَّامِ بنيةِ العدلِ وتقليلِ الظلمِ مهمَا أمكنَ لله تعالى، فكالمجاهدِ في سبيلِ الله تعالى. قاله الشيخُ تقيُّ الدينِ - رحمه الله تعالى - (¬٣).
(فصلٌ)
(وَالْفَيْءُ) أصلُه من الرجوعِ، يقال: فاءَ الظلُّ إذا رجعَ نحو المشرقِ (¬٤). والأصلُ فيه قولُه تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ (الحشر: ٦) (هُوَ: مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ الكُفَّارِ) غالبًا (بِحَقٍّ). خرجَ به: ما يؤخذُ منهم ظلمًا. (مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ) خرجَ به: الغنيمةُ (¬٥) … (¬٦) (كَالْجزْيَةِ، وَالْخَرَاج، وَعُشْرِ التِّجَارَةِ مِنَ الحَرْبِيِّ) المتَّجرِ إلينَا، (وَنِصْفِ العُشْرِ مِنَ) تجارَةِ (الذِّمِّيِّ) إذا اتَّجرَ لغيرِ بلدِه (¬٧)، (وَمَا تَرَكُوهُ) أو بذلُوه الكفارُ (فَزَعًا) منَّا، (أَوْ) تُرِكَ مالٌ (عَنْ مَّيِّتٍ) مسلم أو كافرٍ (وَلَا وَارِثَ لَهُ)، وكذا مالُ المرتدّ ماتَ على ردتِه، وخمسُ خمسُ الغنيمةٍ (¬٨).