(مَا أَفَاءَ) (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (الحشر: ٧) إلى قوله: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (الحشر: ١٠) قالَ أميرُ المؤمنينَ عمرُ بنُ الخطابِ: "هذِه استَوعَبَتِ المسلِمِينَ عامَّةً" (¬١). وقال: "مَا أَحَدٌ مِنَ المسلِمينَ إِلَّا لَهُ في هذَا المالِ نصيبٌ، إلا العبيدَ، فلَيسَ لهُمْ فيهِ شَيءٌ" (¬٢).
(وَيَبْدَأُ) من صرفِ الفيءِ (بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمُّ) منَ المصَالح العامَّةِ منْ جندِ المسلمِينَ الَّذينَ يذبُّونَ عنهُم (¬٣)، ثمَّ (مِنْ سَدِّ ثَغْرٍ)، (وعمارتِه)، (وَكِفَايَةِ أَهْلِهِ) أي: أهلِ الثغرِ، بالخيلِ (و) السلاحِ (¬٤). ثمَّ بمَن بهِ (حَاجَةٌ) مِـ (ــمَّنْ يَدْفَعُ عَنِ المُسْلِمِيْنَ) منْ غيرِ أهلِ الثغورِ (¬٥)؛ لأنَّ أهمَّ الأمورِ: حفظُ بلادِ المسلمينَ، وأمنُهم من عدوِّهم. ثمَّ بسَدِّ البَثُوقِ - وهو جانبُ النهرِ -، وجَرفِ الجسورِ، وتنظيفِ النهر، (وَ) حفرِها (¬٦). ثمَّ بـ (ـــعِمَارَةِ القَنَاطِرِ، وَ) المساجدِ، ثمَّ بـ (ـــرِزْقِ القُضَاةِ وَالْفُقَهَاءِ، وغيرِ ذَلِكَ) منْ أرزاقِ الأئمةِ والمؤذنينَ، ومنْ يحتاجُ إليهِ المسلمونَ (¬٧) (فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ) بعدما صُرِفَ في الأهمِّ (قَسَمَ بَيْنَ أَحْرَارِ المُسْلِمِيْنَ) (¬٨). خرجَ بذلك: أرقاؤُهم؛ لأن نفقتَهم على موالِيهم، (بل يزاد سيدُه من أجلِه (¬٩). ويعطى) (غَنِيُّهُمْ