Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtar min Bada'i'iz Zuhur · Pengarang: ابن إياس

Baca Juz 1, halaman 405

  1. دولة الجراكسة
  2. الملك الناصر فرج
  3. سنة ثلاث وثمانمائة (١٤٠٠/ ١٤٠١ م)

ثم أن تمرلنك أرسل إلى نائب حلب قاصدا، ومعه مكاتبات من عند تمرلنك فيها عبارة خشنة لنائب حلب. فلما سمع نائب حلب ذلك حنق وأمر بضرب أعناق قصاد تمرلنك، فعند ذلك اضطربت أحوال مدينة حلب وحصنوا سورها بالمدافع والمكاحل والمقاتلين. فلما بلغ تمرلنك ما فعلوا بقصاده زحف إلى قرية من قرى حلب يقال لها جبلان، واحتاط بمدينة حلب ونهب ما حولها من الضياع.

فلما كان يوم السبت حادي عشر ربيع الأول من سنة ثلاث وثمانمائة خرج عساكر حلب وسائر النواب بعساكرهم، وأوقعوا مع تمرلنك، فكان بينهم ساعة تشيب منها النواصي، وقد دهمتهم عساكر تمرلنك كأمواج البحار المتلاطمة، ومالت عليهم كتائب الجنود المتزاحمة، فلم تثبت معهم عساكر حلب وولوا على أعقابهم مدبرين، وأقبلوا نحو المدينة منهزمين، وقد داست حوافر الخيل أجساد العامة، وحل بهم من البؤس كل داهية طامة. وكان قد احتمى بالمزارات والمساجد الجم الغفير من النساء والأطفال، فدخلوا إليهم وأسروهم وقرنوهم بالحبال، وأسرفوا في قتل النساء والرجال، وصارت الأبكار تفتض في المساجد، ولم يراعوا حرمة المساجد، فلم يرثوا لبكاء الرضع، ولم يخشوا دعاء الركع، وقد صارت المساجد كالمجزرة من القتلى … فلا حول ولا قوة إلا بالله، واستمر هذا الأمر الشنيع يتزايد من يوم السبت إلى يوم الثلاثاء.

فلما رأى دمرداش نائب حلب عين الغلب نزل من القلعة، هو وبقية النواب، وأخذوا في رقابهم مناديل وتوجهوا إلى تمرلنك يطلبون منه الأمان، فلما مثلوا بين يديه خلع عليهم أقبية مخمل أحمر، وألبسهم تيجان مذهبة، وقال لهم: "أنتم صرتم نوابى". .. ثم أرسل معهم جماعة من أمرائه يتسلمون القلعة، فاستنزلوا من كان بها وهم في قيود. واستمر مقيما على حلب نحو شهر، وعسكره ينهبون القرى التي حول المدينة ويقطعون الأشجار التي بها، ويهدمون البيوت، وقد أسرفوا في القتل ونهب الأموال، وصارت الأرجل لا تطأ إلا على جثة إنسان لكثرة القتلى حتى قيل أنه بنى من رءوس القتلى عشر مآذن، دور كل مئذنة نحو عشرين ذراعا، وصعودها في الهواء مثل ذلك، وجعلوا الوجوه فيها بارزة تسفو عليها الرياح، وتركوا أجساد القتلى في الفلاة تنهشها الكلاب والوحوش، فكان عدة من قتل في هذه الواقعة من أهل حلب - من صغار وكبار ونساء ورجال - نحوا من عشرين ألف إنسان، هذا خارج عما هلك من الناس تحت أرجل الخيول عند اقتحام أبواب المدينة وقت الهزيمة، وهلك من الجوع والعطش أكثر من ذلك.

Rujukan halaman ini: المختار من بدائع الزهور في وقائع الدهور - ط مدبولي، ج 1، ص 405 (SanadKitab #30060, hlm. urut 391)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.