Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtar min Bada'i'iz Zuhur · Pengarang: ابن إياس

Baca Juz 1, halaman 420

  1. دولة الجراكسة
  2. الملك الناصر فرج
  3. سنة ثلاث وثمانمائة (١٤٠٠/ ١٤٠١ م)

ثم أن السلطان رسم للمماليك بالنفقة في نظير تعبهم معه وتعصبهم له في إمساك الأمراء، فوزع هذه النفقة على أعيان المباشرين، فألزم المقر السعدي ابراهيم بن غراب بمائة ألف دينار، فاختفى في تلك الليلة مع أخيه المقر الفخري محمد وقد تحققا بأن السلطان يروم القبض عليهما فاختفيا بسبب ذلك، فلما اختفيا خلع السلطان على الصاحب علم الدين بن أبي كم واستقر به وزيرا وناظر الخاص عوضا عن سعد الدين بن غراب، وخلع على القاضي سعد الدين سبط الصاحب تاج الدين ابن الملكي واستقر به ناظر الجيوش المنصورة.

ثم بعد ذلك جاءت الأخبار من تروجة بأن العربان قبضوا على سعد الدين بن غراب وعلى أخيه وأرسلوا يطلبون من السلطان أمانا، فكتب لهما السلطان أمانا وكذلك بقية الأمراء، ولم يكتب لهما الأمير جكم العوضي أمانا، فعز ذلك على السلطان.

وفي يوم الاثنين ثاني عشرى ذي الحجة حضر قاصد من عند ابن عثمان صاحب بلاد الروم، وهو أبو يزيد ابن مراد بك بن عثمان - وأرسل معه هدية جليلة للسلطان وكذلك للأمراء، وأرسل يعرف في كتابه السلطان بأن يكون على حذر من تمرلنك، فانه جمع عسكرا عظيما وقال: "ما أرجع حتى آخذ مصر". ..

وفي يوم الثلاثاء سادس عشرى ذي الحجة وصل المقر السعدي بن غراب وأخوه عند الأمير سودون أمير آخور كبير، فقابل بهما السلطان، فخلع عليهما ونزلا إلى بيت الأمير جكم العوضي أمير دوادار كبير فلم يمكنهما من الدخول إلى بيته، ثم بعد أيام قابل بهما الأمير سودون زاده - وهو صاحب الجامع الذي في سويقة العزى - فلما قابل بهما الأمير جكم لم يخاطبهما الخطاب الشرعي، فقبلا يده فلم يلتفت إليهما فزادا منه خوفا.

وكان نفس الملك الناصر يخشى من الأمير جكم هذا، كما قيل في المعنى:

إن الأسود لتخشى وهي ساكنة … والكلب يخسا لعمري وهو نباح

وفي هذه السنة توقف النيل عن الزيادة، ووقع الغلاء بالديار المصرية، وتشحطت الغلا حتى بلغ سعرها إلى أربعة أشرفية كل أردب … فأقام على ذلك أياما ثم أن النيل زاد في يوم واحد ثمانية وأربعين اصبعا وبقى على الوفاء ستة عشر اصبعا، ثم أوفى وزاد عن الوفاء خمس أصابع، قال القائل في المعنى:

يا نيل مصر كم يد لك بالوفا … أوليتنا بالكسر جبرا دائما

Rujukan halaman ini: المختار من بدائع الزهور في وقائع الدهور - ط مدبولي، ج 1، ص 420 (SanadKitab #30060, hlm. urut 406)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.