أوفيت قبل الكسر خمس أصابع … كرما فكانت للوفاء خواتما
وأما من توفى في هذه السنة من الأعيان فهم المقر السيفي سودون نائب الشام، مات مأسورا عند تمرلنك. وتوفى الأمير بجاس النوروزي أحد الأمراء المقدمين، وتوفى قاضي القضاة بدر الدين أبو البقاء السبكي الشافعي، وكانت وفاته في ليلة السبت سابع عشر ربيع الآخر من هذه السنة. وتوفى قاضي القضاة جمال الدين يوسف الملطي الحنفي، وتوفى قاضي القضاة نور الدين بن الجلال المالكي، مات في تجريدة تمرلنك باللجون من طريق الشام لما توجه مع السلطان في تجريدة تمرلنك. وتوفى قاضي القضاة شهاب الدين أحمد النحريري المالكي، مات وهو منفصل عن القضاء. وتوفى القاضي شرف الدين بن الدماميني قاضي القضاة بثغر الاسكندرية، وتوفى الشيخ الحافظ المحدث علاء الدين بن اللحام الحنبلي الدمشقي، وتوفى سيدي أبو بكر ابن الملك الأشرف شعبان، وتوفى الصاحب فخر الدين بن مكانس صاحب الأشعار اللطيفة، وقيل توفى الصاحب فخر الدين ابن مكانس في دولة الملك الظاهر برقوق كما تقدم والله أعلم، وقد تولى الوزارة مرتين، وتولى ناظر الجيش وناظر الخاص، وباشر وظائف كثيرة، وكان من أهل الفضل والعلم، وكان شاعرا ماهرا وله شعر جيد ومصنفات لطيفة، ومن شعره قوله في الإمام علي كرم الله وجهه:
يا ابن عم الرسول ان أناسا … قد تولوك بالسعادة فازوا
أنت للعلم في الحقيقة باب … يا اماما وما سواك مجاز
وتوفى في هذه السنة أيضا الشيخ بهاء الدين أبو الفتح أخو الشيخ سراج الدين عمر البلقيني الشافعي، وتوفى الشيخ شمس الدين بن المكين المالكي شيخ الحديث الشريف، وتوفى سيدي خليل بن تنكز نائب الشام، وكان ابن بنت الناصر محمد بن قلاون، وتوفى قاضي القضاة بدر الدين الأفقهمي، وتوفى الحواجا نور الدين بن الخروبي التاجر الكارمي، وهو صاحب المدرسة التي في مصر بالقرب من شاطئ النيل، وكانت وفاته في عاشر رجب من هذه السنة، وتوفى الشيخ الصالح المجذوب سيدي أبو بكر صاحب الكلوته، وكان من كبار الأولياء.